ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ٤٠ - عنوان الكتاب
عنوان الكتاب كما كتبه قُطْب الدِّين في أول سطر منه هو اِبتدا دولت مغول وخروج جنكيز خان (= ابتداء دولة المغول وظهور جنكيز خان). ولكن محقّق الطبعة الفارسية اختار له عنواناً هو أخبار مغولان در َأنْبانَه قُطْب، وترجمته: أخبار المغول ممَّا في جِرَاب القطب، أي قُطْب الدِّين الشِّيرازيّ. وكأنَّ المحقِّق افترض أنَّ المجموعة الخطية التي كان من بينها هذا الكتاب هي جِرابٌ[١٢٠] حوى مجموعة نفائس كان منها هذا الكتاب.
ولدينا معلومة من الذَّهَبيّ بشأن تأليف قُطْب الدِّين كتبَه يقول فيها: إذا صنَّفَ كتاباً [صلَّى] وصامَ ولازمَ السَّهَرَ، ومسوَّدته مبيَّضته [١٢١]؛ وإنّ المجموعة التي بين أيدينا التي كتبها قُطْب الدِّين بيده دالَّة على صدق ما ذكره الذَّهَبيّ، حيث الـسرعة في كتابة الكلمات وعدم الاهتمام بتجميل الخط ممّا أدى في مواضع كثيرة إلى صعوبة في قراءة الكلمات، وربما أدى ذلك إلى البعد بالجملة عن معناها الَّذي قَصَدَه المؤلِّف.
ونضـرب لذلك مثلاً بما حدث في طبعة الكتاب الفارسية التي حقّقها علم من أبرز أعلام التحقيق في إيران، ونعني بذاك الأستاذ العالِم إيرج أفشار؛ حيث نجد في أخبار المغول (ص ٦٥ من المطبوعة، وفي الورقة ٣٩ أ) الجملة التي تضمنت هذا الموضع الَّذي كُتِبَ تورغاج، بالصورة الآتية:
[١٢٠] الجِراب: وعاء من الجلد يُدبغ ويُخَاط بصورة تجعله قادراً على أن توضع فيه الأشياء أو الماء ويحمل بعدها في الأسفار على الكتف أو على ظهور الدواب، ويُقال له بالعربية الخُرْج أيضاً، وهذه الكلمة معروفة في عامِّيتنا العراقية بلفظيها الجراب والخُرج.
[١٢١] الذَّهَبيّ، ذيل تاريخ الإسلام، ١١٥؛ انظر أيضاً: الصَّفَديّ، أعيان العصـر، ٥/٤١١؛ ابن حجر العسقلانيّ، الدرر الكامنة، ٤/٣٤٠؛ وما بين العضادتين اقتبسناه من التقيّ الفاسيّ (منتخب المختار، ٢٢٣)، الَّذي قال: إنّه نقل من الذَّهَبيّ.