ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٢٠ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
وكان مجد الملك اليَزْدِيّ[٣٠٦] قد وضع أساس هذه الفتنة قبل ذلك بعام واحد، ووضع نفسه في خدمة آباقا.
ثم إنَّ حوالي خمسين شخصاً جميعهم من الكتّاب والمشاهير هبُّوا للإيقاع بصاحبي الديوان علاءالدين عطا ملك وشمس الدين محمّد، وكان كثير منهم من الوجهاء الَّذين يأخذ الناس عليهم كثيراً إقدامهم على عمل كهذا بأنْ يبادروا يوماً إلى عزل الصاحبينِ. ولم يكن أحد يتوقع أنّ فعلاً كهذا يمكن أن يصدر عن شخص مثل مجد الملك[٣٠٧].
[٣٠٦]كان هذا الرجل من كبار الشخصيات الديوانية، لكنّه ظلّ طوال حياته ينسج الدسائس وخصوصاً بحق آل الجُوَيْنيّ ويدفع الرِّشَى الهائلة للأمراء والموظفين والخَدَم، ويستخدم أساليب متقَنة للإيقاع بهم، إلى أن تمكَّن أخيراً من إقناع الملوك المغول بآرائه ممّا أدى إلى نزول أقسى النكبات بآل الجُوَيْنيّ.
[٣٠٧]يقول المؤلِّف هذا الكلام استهانةً منه بمجد الملك اليَزْدِيّ وكونه شخصية غير ذات قيمة ومع ذلك تمكن من الإضرار بآل الجُوَيْنيّ فقُتِلوا وشُرِّدوا.