ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١١٣ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
[سنة ثلاث وستين وست مئة هجرية]
وفي ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وست مئة توفي هُولاكُو في أطراف مدينة مراغة بجوار [نهر] جغاتو الَّذي كان يُدعى خانه رود[٢٨٥]، وخلَّف ثلاثة عشر ابناً.
وفي ذلك الحين أُرسل في طلب نجليه الأكبر سناً وهما آباقا وكان في خراسان، ويشموت وكان على حدود شَروان[٢٨٦][٣٠أ] ودربند، فلم يدركْه أيٌّ منهما وهو على قيد الحياة. وقد وصل يشموت بعد ثلاثة أيام من وفاة أبيه ومكث يومين، ثُمَّ غادر بسبب مقتضيات الأوضاع. وبعد عدة أيام وصل آباقا قادماً من ولاية ستارباذ[٢٨٧] وجرجان، ولم يمكث طويلاً في المعسكر وغادر مسرعاً.
وفي هذا الأسبوع توفيت أيضاً طغوز خاتون[٢٨٨] التي كانت زوجة تولي خان وكانت ذات سلطة واسعة ونافذة الأمر.
[٢٨٥] ذكره حَمْدُ اللهِ خلال كلامه على بحيرة چيچست التي بآذربايجان وتُدعى أيضاً دَرْيا شُور (البحر المِلْح)، تصبُّ فيها مجموعة أنهار منها نهر جغتو، وقال: إنّ في وسطها جبلاً فيه مدافن الملوك المغول (نزهة القلوب، ٢٤١). وبحيرة چيچست هي نفسها بحيرة أرومية، وقد سمِّيت باسم المدينة التي تقع على ساحلها (انظر: لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، ١٩٤).
[٢٨٦] شَروان: ولاية في جنوب شرقي القوقاز، وكانت تُعَدُّ قديماً من مناطق باب الأبواب (دَرْبَنْد) (انظر: معين، فَرْهَنْك فارسي).
[٢٨٧] من توابع مدينة جرجان الواقعة في جنوب شرقي بحر قزوين (لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، ٤١٧، ٤١٩).
[٢٨٨] زوجة هُولاكُو المعظمة وكانت أكثر زوجاته نفوذاً لديه، ويُكتب اسمها بصيغة: دوقوز، دوقز، تقوز، وكانت زوجة أبيه تولوي، فتزوجها عقب وفاته حيث تسمح القوانين المغولية بذلك؛ استناداً إلى رشيد الدِّين (جامع التواريخ، ٢/٦٧٨)، فإنّها توفيت بعد وفاة هُولاكُو بأربعة أشهر وأحد عشر يوماً.