ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ٧٧ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
حكمت سلالته هناك[١٩٨]:
كان أوّلهم غونكران، ومن بعده سيبان خان، ثُمَّ باتوخان، ومن بعده بِرْكَة، ثُمَّ منكوتمور، ومن بعده توتا منكو[١٩٩]الَّذي هو الملك اليوم [٢٢أ]، أي في شهور سنة ثمانين وست مئة. ومن هذا الفرع كان هوكتاي قاآن الَّذي خَلَفَهُ كيوك خان.
ولمّا مات - وبعد التشاور مع باتوخان- اختير مُنْكو قاآن لارتقاء العرش؛ لكن أبناء جغتاي وهوكتاي لم يوافقوا على ذلك وفكروا بالعصيان وقرروا الإطاحة بمنكو خان.
عَلِمَ مُنْكو قاآن بما اتفقوا عليه فتلقى ذلك بالرأي السديد ورباطة الجأش وبادر إلى معاقبتهم بالقتل والتعذيب والسجن، بحيث لم يُبْقِ أحداً ممن كانت له يد في تلك المعارضة. في الوقت عينه لم يلحق ضرراً بأيٍّ من الأبرياء؛ وكان العدل والإنصاف سائداً في عهده ممّا لم يحدث مثله إلَّا قليلاً في الزَّمَان، بحيث كان الذئب والحَمَل يشربان من نبع واحد.
[١٩٨] جرت العادة أن يرِد هذان الموضعان (سقسين والبلغار) معاً (انظر مثلاً: أبو الحسن البيهقي، تاريخ بيهق، ١٠٩؛ بكران، جهان نامه، ٩٩؛ الجُوَيْنيّ، تاريخ جَهَانْگُشَاي، ٣/٦٥١). كما تكتب سخسين (انظر: الغرناطي، تحفة الألباب، ١١٣)؛ قال عنها الكاشْغَريّ في (ديوان لغات التُّرْك، ١/٣٦٥): سخسين: بلدة قرب بلغار، والمقصود ببلغار موطن الشعب البلغاري، وتقع سقسين على نهر طنابرس (انظر: أبو الفداء، تقويم البلدان، ٢٠٥) وهو نهر الدنيبر. أمّا البلغار، فبحسب الجغرافية القديمة مدينة تقع ناحية صغيرة منها على ضفة نهر إتل [الفولغا حالياً]، سكانها جميعاً مسلمون (مجهول، حدود العالم من المشرق إلى المغرب، ٢٠٠). قال إقبال: إنّ مدينة بلغار تقع قرب مدينة غازان الحالية في روسيا الوسطى، وينبغي أن لا يتم الخلط بينها وبين بلاد بلغاريا الحالية (انظر: تاريخ مغول، ١٠٩).
[١٩٩] هذا هو الملك تودا منكو الَّذي تسنَّم العرش المَغُوليّ عقب وفاة أخيه منكوتيمور سنة ٦٨١هـ، كما يقول رشيد الدِّين (جامع التواريخ، ١/ ٥٢٧)، وليس سنة ٦٨٠هـ كما يقول قُطْب الدِّين هنا.