ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٢٤ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
[سنة ثمانين وست مئة هجرية]
في آخر الشتاء ذهب آباقا إلى همذان وكان مولعاً جداً بالخمر ويشربها بإفراط، وقد ظلَّ يعبّ الخمر في بيت بهرام شاه إلى المساء، وفي منتصف الليل خرج لقضاء حاجته فترنَّح وسقط من أعلى الإيوان فمات، ولم يبقَ به رمقٌ ليؤخذ إلى بيته فلفظ أنفاسَه في الطريق[٣١٦].
[٣١٦] توجد لدينا أيضاً رواية رشيد الدِّين (جامع التواريخ، ٢/٧٧٩) التي يقول فيها: بعد إفراطه في تجرُّع الخمر، خرج في منتصف الليل لقضاء حاجته، فصوَّر له محوِّل الأحوال، ومقدِّر الآجال، أنّه يرى طائراً أسود يقف على غصن شجرة هناك؛ فصـرخ قائلاً: ما ذلك الطائر الأسود؟ وطلب إلى مَن حَوله مِن الجند أن يوجِّهوا سهامهم نحوه، فأدار هؤلاء أبصارهم في ذلك الاتجاه فلم يروا شيئاً. ثُمَّ إنّه أغلق عينيه وأسلم روحَه وهو جالس على كرسيٍّ من الذهب (انظر أيضاً: فصيح الخوافيّ، مجمل التواريخ، ٢/٣٤٩ - ٣٥٠، ونَصُّه دالٌّ على أنّه نقل من رشيد الدِّين).