ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ٨٣ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
وأُرسل مِن جميع الولايات طعام وأعلاف بكميات لا حصر لها محمولة على البغال والجمال والأبقار والحمير وغيرها، بحيث أرسلت حتى عصائد اللَّاخِشة[٢١٣] والجاروس (الدُّخْن) المطحون، من ولايات بلاد الخِطا ويُغرستان[٢١٤] إلى حدود أَلَمُوت وميمون دِز وغيرها من القلاع[٢١٥].
[٢١٣] نوع من الحساء يُصنع من
الدقيق ويستعمل فيه اللوز (انظر: معين، فَرْهَنْك فارسي،
تتماج، لاخشة).
[٢١٤] هي بلاد الأويغور وهم إحدى القبائل التركية وأكثرها تحضُّراً. وموطنهم في الشمال الشـرقي من تركستان الشرقية الحالية وفي شمالي بحيرة لوبنور ونهر تاريم، أي مدن تورفان وبيشبالغ وبرقول وقره شهر، وكانت عاصمتهم بيشبالغ. انتشـرت بينهم الديانات المانوية والمسيحية والبوذية (معين، فَرْهَنْك فارسي)، ثُمَّ اعتنقوا الإسلام بعد ذلك. ولكونهم شعباً متعلِّماً، ولم يكن للمغول أبجدية يكتبون بها، فقد أمر جنكيز خان أن يقوم الأويغور بتعليم أطفال المغول الكتابة الأويغورية (انظر: الجُوَينيّ، تاريخ جَهَانْگُشَاي، ١/١٢٧). ومازال المغول يستعملون الأبجدية الأويغورية في الكتابة؛ أما الأُويغور فبعد اعتناقهم الإسلام استعملوا وما يزالون الأبجدية العربية. كانت دولتهم (تركستان الشرقية) دولة مستقلة، لكن حدث في سنة ١٨٨٤م أن أصدر الإمبراطور الصيني زاي تين مرسوماً بضم تركستان الشـرقية إلى الصين مقاطعةً وتسميتها سينكيانغ أو شنجانغ ومعناها المستعمرة الجديدة. وبعد الاحتلال الشيوعي الصيني لها سمَّاها الشيوعيون في ١٠/١٠/١٩٥٥م مقاطعة شنجانغ أُويغور المتمتعة بالحكم الذاتي (انظر: رحمتي، التهجير الصيني في تركستان الشـرقية، ١١، ٣٢، ٣٨). يعاني الأُويغور اليوم أبشع أنواع الاضطهاد والظلم على أيدي المستعمرين الصينيين الذين يحرمونهم من حقوقهم الدينية والمدنية بل ويجلبون بين الحين والآخر الآلاف من العوائل الصينية لإحداث تغيير ديموغرافي وتحويل الأُويغور سكان البلاد الأصليين إلى أقلية يمكن إذابتها وسط الملايين من الصينيين الغزاة المستعمرين.
[٢١٥] كانت هذه من أشهر قلاع الإسماعيلية وأكثرها حصانةً.