رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - المبحث الثاني

الكلام، وإنّما الأثر مترتّب على كون التركّب من قبيل التركّب في الجمل التقييدية أو من قبيله في الجمل التامّة الخبرية.
وأنت خبير بفساد ما أفاده. أمّا في المركّب التقييدي‌ فلأنّ جريان استصحاب عدم المركّب في فرض ناعتية العرض ومحموليته ونفي آثار الوجود وإن كان من الوضوح بمكان، إلّاأنّه خارج عن محلّ البحث، فإنّ الممنوع في المقام هو إجراء الاستصحاب في العدم لترتيب آثار العدم النعتي، وأين هو من استصحاب عدم المركّب لنفي آثار الوجود، أو لترتيب آثار عدمه.
مثلاً إذا وجب إكرام الرجل العالم فلا ريب في استصحاب عدمه عند الشكّ في تحقّقه، ولو من جهة الشكّ في تحقّق العلم المأخوذ في الموضوع ناعتياً أو محمولياً، لكنّه إذا كان الأثر مترتّباً على اتّصاف الرجل بعدم العلم الذي هو معنى العدم النعتي فلا يمكن إثبات ذلك باستصحاب عدم تحقّق العالم، أو عدم تحقّق العلم، وهذا بخلاف ما إذا كان الدخيل في الموضوع العدم المحمولي، فإنّه إذا وجد الرجل في الخارج وشكّ في انقلاب عدم علمه بالوجود فيستصحب العدم المتيقّن في السابق، فيلتئم الموضوع المركّب بضمّ الوجدان إلى الأصل. فكم فرق بين جريان استصحاب العدم فيما كان وجود العرض دخيلاً في الموضوع ولو بنحو النعتية، وبين جريانه فيما كان العدم مأخوذاً فيه ناعتياً، ومحلّ الكلام هو الثاني دون الأول.
وأمّا ما أفاده في المركّب التصديقي‌ فلأنّ ما أفاده من كون نقيض وجود العرض في مرتبة وجود موضوعه هو العدم في تلك المرتبة أيضاً واضح الفساد كيف ولازمه ارتفاع النقيضين قبل وجود الموضوع، وهو محال.
والحلّ أنّ نقيض الخاص هو عدم الخاصّ، لا العدم الخاصّ. فقيام زيد يوم الجمعة نقيضه عدم ذلك القيام ولو بعدم يوم الجمعة، لا العدم يوم الجمعة حتّى يلزم