رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - المبحث الثاني


المبحث الثاني
‌فيما تقتضيه الاُصول الموضوعية

وقد استدلّ بها على جواز الصلاة في المشتبه بوجوه:
الأوّل: التمسّك بأصالة الحلّ في لحم الحيوان المتّخذ منه الصوف المشتبه مثلاً، فيحرز بها حلّية اللحم ظاهراً، ويترتّب عليها جواز الصلاة في الصوف المأخوذ من حيوانه.
وقد اُورد عليه بوجوه:
منها: ما عن شيخنا الاُستاذ العلّامة (قدّس سرّه)[١] من أنّها على تقدير جريانها لا تجري فيما إذا علم حرمة أكل لحم حيوان معيّن وحلّية الآخر بعينه متميّزاً في الخارج عن الحرام، فإنّه ليس هناك لحم يشكّ في حلّيته وحرمته، بل الشكّ راجع إلى أخذ الصوف من معلوم الحرمة أو الحلّية، نعم العنوان الانتزاعي - وهو ما اُخذ منه هذا الصوف - وإن لم يعلم حرمته، إلّاأنّه ليس له وجود في الخارج، ولا يترتّب عليه أثر شرعي، وما هو موجود فيه وموضوع للأثر إمّا معلوم الحرمة أو معلوم الحلّية.
ويرد عليه: أنّ معلومية حلّية أحد الحيوانين في نفسه وحرمة الآخر كذلك‌

[١] رسالة الصلاة في المشكوك: ٣١٦.