رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠

إذا عرفت ذلك‌ فلابدّ لنا من ذكر الروايات الواردة في المقام، ثمّ التكلّم في مفادها.
فقد روى ابن بكير في الموثّق، قال: «سأل زرارة أبا عبداللََّه (عليه السلام) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللََّه (صلّى اللََّه عليه وآله) إنّ الصلاة في وبر كلّ شي‌ء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه‌[١] وكلّ شي‌ء منه فاسدة، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللََّه أكله، ثمّ قال: يازرارة هذا عن رسول اللََّه (صلّى اللََّه عليه وآله) فاحفظ ذلك يازرارة، وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شي‌ء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذابح، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شي‌ء منه فاسدة، ذكّاه الذابح أو لم يذكّه»[٢].
وروى أنس‌ بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) في وصيّة النبي (صلّى اللََّه عليه وآله) لعلي (عليه السلام): «ياعلي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه»[٣].
وروى إسماعيل بن سعد الأحوص في الصحيح، قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الصلاة في جلود السباع، قال (عليه السلام): لا تصلّ فيها»[٤].
وروى سماعة في الموثّق، قال: «سألته عن لحوم السباع وجلودها، قال:

[١] لا توجد في المصدر.
[٢]الوسائل ٤: ٣٤٥ / أبواب لباس المصلّي ب‌٢ ح‌١ (مع اختلاف يسير).
[٣]الوسائل ٤: ٣٤٦ / أبواب لباس المصلّي ب‌٢ ح‌٦.
[٤]الوسائل ٤: ٣٥٤ / أبواب لباس المصلّي ب‌٦ ح‌١.