رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - المبحث الثاني

كنّا على يقين سابقاً من تحقّق غسل الثوب النجس على تقدير وقوعه فيه، الراجع إلى ثبوت الملازمة بين الوقوع والغسل، إلّاأنّه غير قابل للتعبّد به، فإنّ موضوع الحكم هو فعلية الغسل، لا الغسل التقديري، ولا الملازمة. فإثباتها بجريان الأصل فيه أو في الملازمة مبني على القول بالأصل المثبت.
ومنه يظهر الحال في إجراء الأصل في صحّة الصلاة التقديرية، المنتزعة من انطباق المأمور به على المأتي به خارجاً، أو في منشأ انتزاعها، وهو عدم اتّصاف الصلاة بكونها في غير المأكول على تقدير وجودها خارجاً، فإنّ متعلّق التكليف هي الصلاة الغير الواقعة في غير المأكول خارجاً وبالفعل، والاستصحاب المزبور لا يثبت أنّ الصلاة الخارجية كذلك.
وبالجملة: الأثر مترتّب على الوجود الخارجي، وهو غير معلوم التحقّق في زمان. والوجود التقديري المتيقّن أجنبي عمّا له الأثر، وغير مثبت له إلّاعلى القول بالأصل المثبت.