٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩
جريان
البراءة فيما تردّد أمره بين الأقل والأكثر، واتّفاقهم على البراءة في
الشبهات الموضوعية التحريمية لعلّه من جهة أنّهم يرون النهي الغيري
المستفاد منه المانعية نهياً واحداً متعلّقاً بالطبيعة، ولا ينحلّ إلى
نواهٍ عديدة حسب تعدّد الأفراد، فيكون العلم بتعلّق النهي بالطبيعة موجباً
لتنجّزه على المكلّف ولو مع الشكّ في فردية شيء لها، وذلك للعلم بفعلية
التكليف والقدرة على امتثاله. وهذا بخلاف النواهي النفسية المنحلّة إلى
النواهي الكثيرة حسب كثرة الأفراد الخارجية، فإذا شكّ في فردية شيء
لموضوعاتها فلا مناص عن الرجوع إلى البراءة.
وهذا الوجه وإن لم يكن تامّاً عندنا، إلّاأنّه يندفع به تعجّب شيخنا الاُستاذ العلّامة (قدّس سرّه)[١] من ذهاب المشهور إلى البراءة في المقامين وإلى عدم الجواز في المقام. وسيتّضح[٢] الحال فيما كان الحكم متعلّقاً بالطبيعة أو الأفراد من حيث الرجوع إلى البراءة والاحتياط، ونبيّن إن شاء اللََّه تعالى أنّ مانعية الطبيعة غير معقولة، بل لابدّ من الالتزام بمانعية كلّ فرد، وعليه يكون القول بالبراءة في المقامين ملازماً للقول بالجواز في المقام. ولعلّ المشهور لم يلتفتوا إلى استحالة مانعية الطبيعة.
ويمكن أن يقال: إنّه لم يثبت من المشهور إلّاذهابهم إلى عدم الجواز في خصوص الساتر، كما هو صريح عبارة العلّامة (قدّس سرّه) في المنتهى[٣] بدعوى اشتراط الساتر بكونه من غير ما لا يؤكل لحمه.
ولعلّ المشهور ذهبوا إلى الشرطية أيضاً في خصوص الساتر، وعليه فعدم ذهابهم إلى البراءة في المقام من باب السالبة بانتفاء الموضوع، ومن جهة عدم بنائهم
[١] لاحظ رسالة الصلاة في المشكوك: ٣١٢، كتاب الصلاة ١: ٢١٠.
[٢]في ص٧٣ وما بعدها.
[٣]منتهى المطلب ٤: ٢٣٦ / الفرع الثالث.
وهذا الوجه وإن لم يكن تامّاً عندنا، إلّاأنّه يندفع به تعجّب شيخنا الاُستاذ العلّامة (قدّس سرّه)[١] من ذهاب المشهور إلى البراءة في المقامين وإلى عدم الجواز في المقام. وسيتّضح[٢] الحال فيما كان الحكم متعلّقاً بالطبيعة أو الأفراد من حيث الرجوع إلى البراءة والاحتياط، ونبيّن إن شاء اللََّه تعالى أنّ مانعية الطبيعة غير معقولة، بل لابدّ من الالتزام بمانعية كلّ فرد، وعليه يكون القول بالبراءة في المقامين ملازماً للقول بالجواز في المقام. ولعلّ المشهور لم يلتفتوا إلى استحالة مانعية الطبيعة.
ويمكن أن يقال: إنّه لم يثبت من المشهور إلّاذهابهم إلى عدم الجواز في خصوص الساتر، كما هو صريح عبارة العلّامة (قدّس سرّه) في المنتهى[٣] بدعوى اشتراط الساتر بكونه من غير ما لا يؤكل لحمه.
ولعلّ المشهور ذهبوا إلى الشرطية أيضاً في خصوص الساتر، وعليه فعدم ذهابهم إلى البراءة في المقام من باب السالبة بانتفاء الموضوع، ومن جهة عدم بنائهم
[١] لاحظ رسالة الصلاة في المشكوك: ٣١٢، كتاب الصلاة ١: ٢١٠.
[٢]في ص٧٣ وما بعدها.
[٣]منتهى المطلب ٤: ٢٣٦ / الفرع الثالث.