٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - المبحث الثاني
أقول: أمّا منعه عن جريان الاستصحاب التعليقي حتّى فيما كان المستصحب من الأحكام الشرعية فهو في محلّه، وذلك لما ذكرنا في محلّه[١]
من أنّ القيود المعلّق عليها ثبوت الحكم لا محالة ترجع إلى كونها مأخوذة
في موضوعه، فمرجع قولنا: العنب إذا غلى يحرم، إلى أنّ العنب المغلي حرام
فالحكم - وهي الحرمة - ثابت للعنب مع وجود الغليان فيه، فما لم يكن كلا
الجزأين متحقّقين في الخارج معاً لا يكون الحكم فعلياً، ضرورة توقّف فعلية
الحكم على فعلية تمام موضوعه، نظير توقّف المعلول على وجود علّته التامّة.
نعم بعد ثبوت هذا الحكم الشرعي للمركّب من الجزأين وتحقّق أحدهما فالعقل يحكم بلزوم وجوده على تقدير وجود الجزء الآخر، وأين هذا من الحكم الشرعي، بل هو عقلي صرف، جارٍ في كلّ عارض لمركّب، شرعياً كان أو غيره فإنّ العارض متى ما كان عارضاً لمركّب وفرض وجود أحد الجزأين فالعقل يحكم بتحقّقه على تقدير وجود الجزء الآخر، وإلّا لزم الخلف وعدم كون العارض عارضاً له.
فتحصّل: أنّ الحكم بمرتبته الفعلية لم يكن متحقّقاً في الخارج حتّى يستصحب، وبمرتبته الإنشائية - أعني بها ثبوته على موضوعه المقدّر وجوده بلا توقّف على وجوده التحقيقي، على ما هو الشأن في القضايا الحقيقية - غير محتمل الارتفاع، لعدم النسخ يقيناً، فإنّ العنب المغلي بعدُ باقٍ على حرمته قطعاً، وليس هناك بين المرتبتين مجعول شرعي متحقّق خارجاً يشكّ في بقائه، إلّاإذا بنينا على أنّ التقدير من قيود الحكم، بأن تكون الحرمة الخاصّة ثابتة لذات العنب، فإنّه
[١] مصباح الاُصول ٣ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٨): ١٦٤، محاضرات في اُصول الفقه ٢ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٤): ١٦٧.
نعم بعد ثبوت هذا الحكم الشرعي للمركّب من الجزأين وتحقّق أحدهما فالعقل يحكم بلزوم وجوده على تقدير وجود الجزء الآخر، وأين هذا من الحكم الشرعي، بل هو عقلي صرف، جارٍ في كلّ عارض لمركّب، شرعياً كان أو غيره فإنّ العارض متى ما كان عارضاً لمركّب وفرض وجود أحد الجزأين فالعقل يحكم بتحقّقه على تقدير وجود الجزء الآخر، وإلّا لزم الخلف وعدم كون العارض عارضاً له.
فتحصّل: أنّ الحكم بمرتبته الفعلية لم يكن متحقّقاً في الخارج حتّى يستصحب، وبمرتبته الإنشائية - أعني بها ثبوته على موضوعه المقدّر وجوده بلا توقّف على وجوده التحقيقي، على ما هو الشأن في القضايا الحقيقية - غير محتمل الارتفاع، لعدم النسخ يقيناً، فإنّ العنب المغلي بعدُ باقٍ على حرمته قطعاً، وليس هناك بين المرتبتين مجعول شرعي متحقّق خارجاً يشكّ في بقائه، إلّاإذا بنينا على أنّ التقدير من قيود الحكم، بأن تكون الحرمة الخاصّة ثابتة لذات العنب، فإنّه
[١] مصباح الاُصول ٣ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٨): ١٦٤، محاضرات في اُصول الفقه ٢ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٤): ١٦٧.