رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١

أمّا لحوم السباع فمن الطير والدواب فإنّا نكرهه، وأمّا الجلود فاركبوا عليها، ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه»[١].
وروى الشيخ الصدوق‌ في كتاب العلل عن محمّد بن إسماعيل البرمكي رفعه إلى أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال: «لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه»[٢].
وروى علي بن حمزة قال: «سألت أبا عبداللََّه وأبا الحسن (عليهما السلام) عن لباس الفراء والصلاة فيها، فقال: لا تصلّ فيها إلّافيما كان منه ذكيّاً قال قلت: أوَليس الذكيّ ما ذكّي بالحديد؟ فقال: بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه قلت: وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال: لا بأس بالسنجاب، فإنّه دابة لا تأكل اللحم، وليس ممّا نهى عنه رسول اللََّه (صلّى اللََّه عليه وآله) إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب»[٣].
وروى محمّد بن إسماعيل - في المرفوعة - عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال: «لا يجوز الصلاة في وبر وشعر ما لا يؤكل لحمه، لأنّ أكثرها مسوخ»[٤].
وروي عن علي بن شعبة - في حديث - عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «كلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه، وكلّ شي‌ء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكّي منه وصوفه وشعره [ووبره]، وإن كان‌

[١] الوسائل ٤: ٣٥٣ / أبواب لباس المصلّي ب‌٥ ح‌٣.
[٢]علل الشرائع: ٣٤٢ / ب‌٤٣ ح‌١، الوسائل ٤: ٣٤٧ / أبواب لباس المصلّي ب‌٢ ح‌٧ ولا يخفى أنّه يشتمل على ذيل يذكر بعد قليل.
[٣]الوسائل ٤: ٣٤٨ / أبواب لباس المصلّي ب‌٣ ح‌٣.
[٤]الظاهر أنّه نفس الحديث المتقدّم آنفاً عن العلل فلاحظ.