رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - المبحث الأوّل

بالجواز، المبني على تعدّد الوجودين وكون التركيب بينهما انضمامياً لا اتّحادياً فإنّه على هذا القول يدخل المجمع في كبرى باب التزاحم لا التعارض، ولازمه الالتزام بالصحّة في فرض المعذورية وعدم تنجّز الحرمة الواقعية المستلزمة لعدم اتّصاف الفعل بالقبح الفاعلي.
وما وجّه به المحقّق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) فتوى المشهور من عدم فعلية النهي في ظرف الجهل فلا مانع من شمول إطلاق دليل الأمر له‌[١]، قد عرفت ما فيه، وتمام الكلام في محلّه.
الرابع: دعوى أنّ الروايات الدالّة على جواز الصلاة في الخز[٢] تدلّ على جوازها فيما كان يطلق عليه الخز، وكان لبسه متعارفاً في تلك الأزمنة، ومن المعلوم ندرة العلم بخلوص الخز وعدم غشّه بوبر الأرانب وغيرها، فتكون تلك الأدلّة دالّة على جواز الصلاة فيما احتمل غشّه بغيره ممّا لا يؤكل لحمه، إذ تخصيصها بخصوص الخالص يوجب إلغاءها وعدم الفائدة في تجويز الصلاة فيه فإنّ إحراز خلوصه من الغشّ نادر، لا يمكن اختصاص تلك الأدلّة بمورده.
وبعدم القول بالفصل بين موارد المشتبه يتعدّى إلى سائر موارد الشبهة، فيتمّ المطلوب.
ويرد عليه أوّلاً: أنّ تلك الأدلّة على تقدير دلالتها على جواز الصلاة في غير الخالص أيضاً قد قيّدت بما دلّ على عدم الجواز في المغشوش، فيكون التمسّك بها لجواز الصلاة فيما احتمل فيه الغشّ من التمسّك بالإطلاق في الشبهات‌

[١] كفاية الاُصول: ١٥٦ / الأمر العاشر.
[٢]الوسائل ٤: ٣٥٩ / أبواب لباس المصلّي ب‌٨ - ١٠.