رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - المبحث الثاني

المشكوك فيه، ومنها جواز الصلاة فيه، مع قطع النظر عمّا ذكرناه من أنّه مترتّب على الحلّية الشأنية دون الفعلية.
ثمّ إنّه بعد ما تحقّق أنّه لا يترتّب على أصالة الإباحة الأحكام المترتّبة على الحلّية الشأنية يعرف أنّه لا فرق في ذلك بين جريانها في الشبهات الموضوعية أو الحكمية، فإنّ الأثر المرغوب إن كان مترتّباً على الحلّية الفعلية فهو يترتّب عند جريانها في الصورتين، وإلّا فلا يترتّب مطلقاً.
وينبغي التنبيه على اُمور:
الأول:
كما لا يترتّب على أصالة الإباحة جواز الصلاة في المشكوك فيه كذلك لا يترتّب عدم الجواز على أصالة الحرمة من جهة الشكّ في التذكية أو من جهة اُخرى، وذلك لأنّ عدم الجواز كما عرفت‌[١] مترتّب على الحرمة الشأنية وأين ذلك ممّا يثبته الأصل العملي من الحرمة الفعلية. فحال الحيوان المشتبه حلّ أكل لحمه على حدّ سواء من جهة الجواز وعدمه، سواء كان الأصل الجاري فيه مقتضياً للحلّية أو الحرمة.
وكذلك الحال بناءً على أن يكون المانع وقوع الصلاة في أحد العناوين الذاتية، نعم لو كان نفس العنوان الذاتي أو الحلّية أو الحرمة الشأنيتين مورداً للتعبّد الشرعي لترتّب عليه أثره من الجواز وعدمه.
الثاني: إذا اقتضى الأصل بقاء الحيوان على ما هو عليه من كونه متّصفاً بأحد العناوين الذاتية المحلّلة، فهل يترتّب عليه جواز الصلاة في أجزائه، بناءً على كون عدم الجواز مترتّباً على الحرمة لا على نفس العنوان، أم لا؟
الظاهر هو الأول، فإنّ الأصل الموضوعي يحرز به [عدم] الحرمة التي هي‌

[١] في ص‌٤٢.