صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - خطاب
ولكن رغم اننا نعتبر اولئك مجرمين ينبغي قتلهم بمجرد اثبات هويتهم ف- نصيري [١] يجب قتله بمجرد ان تثبت هويته ومع ذلك فقد تم حبسهم لعدة ايام وجرت محاكمتهم وتم تسجيل اعترافاتهم ثم جرى قتلهم.
ألا تتصور المحافل المهتمة بالدفاع عن حقوق الانسان بان المجرم يجب ان يقتل دفاعا عن حقوق الانسان، وقصاصاً لاثبات حقوق البشر الذين قتلوهم وعذبوهم وقضوا عليهم؟. ومع ذلك حاكمناهم ولكننا نعتقد بان المجرم ليست له محاكمه ويجب ان يقتل.
انني اشعر بالاسف على اننا ما زلنا مصابون بحالة الأسر للغرب، وما زلنا نخشى ان يكتب ضدنا في الصحف او المجلات الغربية [٢]. ان اولئك يناهضون العدل والانصاف ولا تهمهم حقوق الانسان، وهم يرمون دعم حقوق او لئك الذين يمثلون القوى الكبرى تحت شعار الدفاع عن حقوق الانسان!
ضرورة اجراء تغييرات جذرية في الجمهورية الاسلامية
على اي حال فقد امسينا بعد هذا الاستفتاء فاتحون والحمد لله، وقد ثبت بطلان كل ماقيل أو كتب في المجلات الاجنبية. لقد صوت مائة بالمائة من ابناء شعبنا تقريبا للجمهورية الاسلامية ولله الحمد، ومن الآن وصاعدا فان مسؤولية اقامة الجمهورية الاسلامية تقع على عاتق الشعب.
ويجب ان تتغير الاوضاع في ايران في عهد الجمهورية الاسلامية، يجب ان تتغير الجامعات، الجمعات المرتبطة بالخارج، يجب ان تتبدل الى جامعات مستقلة، والثقافة الاستعمارية ينبغي ان تتحول الى ثقافة مستقلة.
يجب ان تتغير عدليتنا، العدلية الغربية يجب ان تتبدل الى عدلية اسلامية. يجب ان يتبدل اقتصادنا من اقتصاد تابع الى اقتصاد مستقل.
ان كل ما كان في عهد حكومة الطاغوت مرتبطا بالاجانب، مقاما على الضعف والدونية، ولابد من تغييره بقيام الحكومة والجمهورية الاسلامية. على الناس ان يصلحوا انفسهم، وعلى الظالمين، ان يتوقفوا عن الظلم، على الفئات ان لا تظلم الفئات الادنى منها. يجب دفع حق الفقراء والمساكين.
يجب ان نطبق كل ذلك في الجمهورية الاسلامية. وعلى الشعب ان يدعم الحكومة في الجمهورية الاسلامية لانها في خدمة الشعب. واذا رأيتم منتسبا الى الحكومة يرتكب مخالفة ما فاصفعوه على وجهه.
[١] نعمت الله نصيري احد ابرز العناصر التي قامت بانقلاب ال- ٢٨ من مرداد، كان محافظا لمدينة طهران في الوقت الذي وقعت فيه مذبحة ١٥ خرداد، كما انه ابرز رؤوساء جهاز الاستخبارات الايرانية (السافاك).
[٢] يشير الامام الخميني هنا الى المقابلات التي اجراها المهندس مهدي بازركان مع الصحافة واشار فيها تلويحا الى عدم اطلاعه وعدم موافقته على الاعدامات الثورية التي جرت انذاك. للاطلاع على نموذج من ذلك راجع نص مقابلته مع التلفزيون الفرنسي التي نشرّ في صحيفة كيهان في عددها الصادر في ٦/ ١٢/ ١٣٥٧.