صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ٦ جمادى الاولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم المقدسة
الموضوع: خطر إلقاءات الاستعمار للتفرقة النسبة العالية للمقترعين لصالح الجمهورية الاسلامية ندرة الطاقات الانسانية المخلصة
الحاضرون: مديرو ومعاونو المدارس الثانوية في مدينة قم
(
بسم الله الرحمن الرحيم
) مساعي عملاء الاستعمار لعرقلة المسيرة
اشكركم أيها السادة لقدومكم وتفقدكم أياي، وتوفير فرصة لقائكم.
لقد كنا طوال تلك السنين منفصلين عن بعضنا، إذ سعى النظام الاستعماري الخبيث للفصل بين فئات الشعب، فهم يخشون وفاقنا، وقد لمسوا الآن ما لهذا الوفاق من أهمية، لذا فان الخطر الذي نواجهه أصبح اكبر.
في السابق كانوا يظنون بان الاتحاد بين فئات الشعب المختلفة امر مضر لهم فعملوا بجدية لفصل تلك الفئات عن بعضها، فعزلوا علماء الدين عن الناس، عزلوا اساتذة الجامعات عن علماء الدين، والتجار عن الجامعات، وفصلوا الفئات الاجتماعية بعضها عن بعض، وجعلوا الجميع ينظرون بريبة الى بعضهم بعضا، الجامعي يرتاب من عالم الدين، عالم دين يرتاب من الجامعي، الجميع يرتابون من بعضهم، عالم الدين من التاجر، التاجر من عالم الدين، وآنذاك كانوا يظنون بان الجميع اذا اتفقوا فيما بينهم فان ذلك سيعرض مصالحهم للخطر، عملوا بجدية لفصل تلك الفئات بعضها عن بعض.
والآن وبعد ان لمسوا في هذه الثورة، كيف استطاعت وحدة الشعب وتوكله على الله تبارك وتعالى طردهم وكف ايديهم عن ثرواتنا فان الخطر اصبح اكبر، أي انهم سيلجأؤون الى المزيد من الشيطنة وسيحاول عملائهم وأُجراؤهم بث الفرقة بين فئات المجتمع عبر واجهات ومسميات عديدة.
وأنتم تلاحظون الآن بان مجموعات من أجرائهم يعملون في مختلف أقاليم البلاد لاعاقة عمل الحكومة والحيلولة دون تحقق الوحدة بين فئات المجتمع.
الاستفتاء الشعبي كماً وكيفاً
لقد تلقى هؤلاء هزيمة كبرى بفضل الاستفتاء الشعبي اصابتهم بالجنون، فليس هناك من نظير لهذا الاستفتاء في جميع انحاء العالم. هذا الاستفتاء لا سابقة له. فمن مجموع ٣٥ مليون نسمة يمثلون الشعب الايراني ممن تزيد اعمارهم على ال- ١٦ عاما والذين يحق لهم الادلاء بآرائهم، شارك اكثر من ٢٠ مليون ناخب في هذا الاستفتاء، ولم يعارض الجمهورية الاسلامية إلا ما يقارب من ١٤٥ الف ناخب، في حين اننا في قم سمعنا ان امرأة زورت رأيها مما يعني ان ال- ٨٠ رأيا المعارضة