صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - خطاب
اننا نرى ورأينا سابقا بان النساء والسيدات المحترمات وقفن مع الرجال بل تقدمن عليهم في صفوف القتال. لقد ضحين بابنائهن وشبانهن وقاومن ببسالة كبيرة. اننا نريد للمرأة ان تبلغ مقامها الانساني الرفيع لا ان تصبح لعبة في ايدي الرجال، في ايدي الاراذل.
الاسلام يعطي المرأة حق المشاركة في جميع الامور
ان على المرأة ان تقرر مصيرها. ان على النساء ان يدلين بآرائهن في الجمهورية الاسلامية. فكما ان للرجال حق للادلاء بالرأي فان للنساء حق كذلك. لقد حطّوا من قدر المرأة في العهود الاخيرة، فان من الجرائم الكبرى التي ارتكبت بحق شعبنا هو انهم اخذوا طاقاتنا الانسانية من أيدينا، فقد جعلوا شباننا متخلفين وجعلوا نسوتنا متخلفات، وحطوا من قدر النساء، لقد خانوا شعبنا وجعلوا النسوة لعبة، جعلوا النسوة مثل لعب الأطفال والا فان نسوتنا كن مقاتلات وارادوا لهن ان يكن منحطات! ولكن الله لم يشأ ذلك. لقد اهانوا مقام المرأة وارادوا تحويل المرأة الى بضاعة ومتاع يضعونه في ايدي هذا وذاك، ولكن الاسلام يرى ان للمرأة كما للرجل الحق في المشاركة في كافة الأمور. وكما يحث الرجال على اجتناب الفساد، يدعو النساء الى اجتنابه ايضاً. لا ينبغي للنساء ان يصبحن لعبة في ايدي الشبان الفاسدين. لا ينبغي للنساء ان يحططن من شأنهن الرفيع ويخرجن لا سمح الله بزينتهن على مرأى الفاسدين. ينبغي بالمرأة ان تكون انسانا، وينبغي للمرأة ان تتحلى بالتقوى فان للمرأة مقام رفيع من الكرامة، وللنساء ارادة كما هو شأن الرجال.
المرأة هي المربي للانسان
لقد خلقكن الله واراد لكن الكرامة والحرية، وكما وضع سبحانه قوانين تؤطر حركة الرجال كي لا يقعوا في الفساد فان هناك قوانين اخرى للنساء. وكل ذلك من أجل صلاحكن. ان جميع القوانين والتعاليم الاسلامية انما جاءت لصالح المجتمع، وان اولئك الذين يريدون جعل النساء لعبة بايدي الرجال وبايدي الشبان الفاسدين انما هم خونة وعلى النساء ان لا ينخدعن بذلك، وعليهن ان لا يتوهمن بان مقام المرأة انما يتجلى في وضع الزينة والخروج برأس مكشوف أو بالتعري! هذا ليس قدر المرأة، انما هو تحويل المرأة الى دمية، والا فانه ينبغي للمرأة ان تكون شجاعة وان تشارك في شؤون البلاد الاساسية، المرأة بانية للانسان ومربية له.
ضرورة مشاركة النساء والرجال في الاعمار
حفظكن الله ايتها النسوة الايرانيات، وانتن يا نسوة قم، من مخاطر الفاسدين والحيوانات من البشر بمقتضى الحقيقة. ان من حقكن، وكما كان لكن نصيب في هذه الثورات، وفي هذه الثورة وفي هذا النصر، ان يكون لكن نصيب ايضا في الوقت الحاضر وان تنهضن كلما لزم الأمر. ان البلاد اصبحت بلادكم ان شاء الله، وقد قطع عنها دابر الأجانب وايدي المرتشين والناهبين، البلاد لكم الآن وعليكم ان تعيدوا بنائها. على كافة ابناء الشعب الايراني نساءً ورجالًا، ان يساهموا في بناء هذه الخربة التي تركوها لنا، فهذه البلاد لا يمكن ان ترى العمران بأيدي الرجال فقط، على الرجال والنساء ان يساهموا في بنائها واعمارها.