صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - خطاب
والطاغوت. انه أمر بالغ الأهمية. وبالتالي فان ثقافتنا يجب ان تتغير الى ثقافة سليمةصحيحة، ثقافة مستقلة، ثقافة انسانية.
مسؤولية الحكومة والجيش
وفيما يتعلق بالجيش فان على شعبنا اليوم ان يقف وراء الجيش. وأن لا يسعى الى تضعيفه. نحن بحاجة الى الجيش، الشعب يحتاج الجيش. يجب ان يتمتع الجيش بدعم الشعب وينبغي تعزيز قدراته. ولكن من ناحية أخرى ينبغي للجيش ان ينتبه الى بعض الامور، على قادة الجيش ان ينتبهوا الى تواجد بعض اولئك المجرمين الذين كانوا في خدمة الطاغوت وان يسعوا الى ابعادهم تدريجيا بأي شكل من الاشكال، وان يعينوا اشخاصا شرفاء في المناصب العليا او المناصب التي تحتاج الى خدماتهم.
على القادة أن يتوخوا منتهى الدقة في تعيناتهم، كما هو الحال بالنسبة الى الحكومة، ففي تعيين المحافظين وحكام الولايات والمسؤولين في العدلية، يجب التحري بدقة عن الاشخاص وتحاشي اختيار اولئك الذين خدموا الطاغوت والذين ارتكبوا جرائم واضحة وممن لا يريدهم الناس لان ذلك سيضيف معاناة الى معاناة الناس. على الحكومة ان تكون في خدمة للناس، على الحكومة ان لا تكون كما في السابق الآمرة الناهية، وانما مطيعة لاوامر الناس وهي كذلك وآمل ان تستمر كذلك ان شاء الله.
على كل حال، ففيما يتعلق بالحكومة يجب تطهير العدلية والثقافة وسائر الادارات، وينبغي توخي الحذر في هذا المجال، والحرص على استبعاد الخونة. على الحكومة أن تكشف عن اولئك الذين كانوا حتى قبل انتصار الثورة متنحين جانباً وما أن انتصرت الثورة حتى سلطوا ألسنتهم علينا. عليهم ان يكشفوا عن هؤلاء الانتهازيين ويستبعدونهم. وبالتالي على الحكومة ان تمارس اشرافاً كاملًا وتاماً وان تسعى الى تشكيل الوزارات بصورة صحيحة واختيار موظفين مناسبين واتخاذ اسلوب صحيح في أداء مهامها. طبعا هي عاكفة على ذلك ولكن عليها بذل المزيد من الدقة في هذا الامر.
تحسين اوضاع العمال وحل مشاكلهم
ومن الامور المهمة ايضا وضع العمال، ولديّ حديث مع العمال انفسهم وحديث اخر مع الحكومة.
ا العمال فاقول لهم بأن لا يتصوروا بأننا لا نفكر بهم. لا يتوهموا باننا نستطيع أن نفعل شيئاً ولا نفعله. كلا ليس الأمر كذلك. اننا نفكر ونهتم بالعمال ونبذل الكثير من أجلهم ومن أجل الفلاحين وموظفي الدولة. كما ان الحكومة عاكفة الآن على وضع المشاريع المتعلقة باسكانهم، وسوف يتم دفع اجورهم ان شاء الله ولكن الامر بحاجة الى القليل من الوقت. على العمال ان يصبروا قليلا وان لا يتصوروا بان الحكومة منشغلة عنهم وليست مهتمة بهم، او ان لدينا كنز ولا نريد اعطائهم منه! كلا، الحكومة لا تملك شيئا في الوقت الحاضر كما اننا لا نملك كنزا! بيد أننا نفكر كثيرا في قضاياهم، غير ان الامور تحتاج الى وقت حتى تدور عجلة الاقتصاد.