صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ بهمن ١٣٥٧ ه-. ش/ ٢٠ ربيع الاول ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: طهران، المدرسة العلوية
الموضوع: بث الفرقة بين طلبة العلوم الدينية والمثقفين لنهب الثروات
الحاضرون: ممثلو نقابة الكتّاب الايرانيين [١]
بسم الله الرحمن الرحيم
دور الاستعمار في بث الفرقة بين ابناء الشعب
اشكر السادة الذين شرّفونا بمجيئهم وعبروا عن لطف مشاعرهم. ان من المكاسب والثمرات التي حصلنا عليها من هذه النهضة، هو اللقاء بوجوه لم نلتقيها من قبل. لقد فصلوا فئات الشعب عن بعضها، لقد فصلوا علماء الدين عن المثقفين وعن سائر المفكرين وجعلوهم في صفين متقابلين، وان تلك المساعي كانت تبذل ليتمكن الاستعمار من نهب ثرواتنا، فقد سعوا لفصل الفئات عن بعضها، الفئة المتنورة والفئة الناشطة، واولئك الذين يتمكنون من التصدي لهم والوقوف بوجه الأجانب والتغلب عليهم، لقد بذلوا مساعيهم للحيلولة دون اجماع هذه الفئات والابقاء عليها متفرقة في جناحين مختلفين واحيانا مختلفين بشدة، ولاشك انهم قد تمكنوا من تحقيق الكثير في هذا المجال، فقد رسموا صورة عن علماء الدين في اذهانكم- أنتم أيها الكتاب والمفكرون بحيث لم تكونوا مستعدين حتى لذكرهم، كما انهم رسموا عنكم في المقابل صورة في اذهان علماء الدين بحيث انهم لم يكونوا مستعدين لذكركم أو الاشارة اليكم. ان هذه التفرقة هي التي أدت الى ان يتمكن اولئك من تحقيق مآربهم ويتمكنوا بالتالي وبمنتهى الحرية من نهب جميع ثرواتنا، وتمكنوا ودون اية عقبة من الابقاء على بلادنا متخلفة وحالوا دون تمكن طاقاتنا البشرية من التطور والنمو.
الوحدة من اعظم مكاسب الثورة الاسلامية
ويمكن القول بان من أفضل ثمرات النهضة الاخيرة، هذه الوحدة التي تحققت بين الفئات المختلفة، لقد اقترب الجامعيون من علماء الدين، واقترب علماء الدين منهم، واقترب التجار من اولئك، واقترب المزارعون من الآخرين، وترون الآن كيف أن كافة فئات المجتمع في انحاء ايران قد اصبحوا منسجمين فكريا وعقائديا متفقين على المطالبة بالجمهورية الاسلامية. وان سر
[١] حضر هذا اللقاء كل من السادة: اسفنديار فرد، باقر برهام، بزرك بور جعفر، فريدون تنكابوني، اسماعيل خوئي، مصطفى راهنما، غلام حسين ساعدي، محمد علي سبانلو، جلال سرافراز، فريدون فرياد، محمد قاضي، سياوش كسرائي، جواد مجابي، محمد مختاري، نعمت ميرزا زاده" آزرم"، جمال مير صادقي، منوجهر هزارخاني، محسن يلفاني والسيدة سيمين دانشور. وقد القى باقر برهام في بداية اللقاء كلمة نيابة عن الحاضرين.