صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - خطاب
لعل اكثركم لا يتذكر ذلك ولكني اتذكره. كان تشرشل احدهم، وروزفلت الآخر، والثالث استالين. وعلى ما ينقل ان تشرشل حينما وصل الى المطار ذهب بسيارة الاجرة الى مقره، كذلك فعل روزفلت، اما السيد استالين فقد جلب معه بقرته الخاصة خشية ان يشرب لبن من غير لبنها! فقد كانت له حياة مترفة لا يعيشها احد غيره! وفي ذات الوقت كانوا يقولون باننا متساوون مع سائر الافراد!.
آنذاك وفي نفس الوقت الذي جاء به الى ايران وبهذه الطريقة وأصر على ان يكون كل شيء معد له سلفا وعلى تلك المراسم والى درجة ان يأتي ببقرته معه كي لا يشرب حليبا ايرانيا من غير بقرته، في ذلك الوقت ذهبت انا شخصيا من طهران الى مشهد بالحافلة وكانت هذه المناطق حتى اطراف مشهد يسيطر عليها الجيش الروسي، ورأيت العسكريين السوفيت كيف يتسولون سجائرهم!، في نفس الوقت كانت صورتهم الاعلامية مبالغ فيها وينادي احدهم الآخر بلفظة" قارداش" ويعنون بذلك اننا أخوة، متساوون!
وكان ينبغي ان يقال لهم: أنتم يا من تقولون بانكم متساوون، تعالوا انظروا الى الإسلام وقارنوا حياة قادته بحياة قادتكم. قارنوا قادة المسلمين بقادتكم وانظروا كيف كان وضعهم؟ أنظروا الى حياة اولئك الذين اقاموا كل هذا وما كان وضعهم، ان ذلك الذي أسس الماركسية" اللينينية"، أنما اقام كل ذلك من أجل امرأة! انظروا انتم ايضا واطلعوهم حتى يدركوا ماذا لديهم، ما هي النظرية التي لديهم وليس لدى الإسلام مثلها أو افضل منها؟ لينظروا ما الشيء الذي يريدونه ولا يوجد في الإسلام أكثر منه وأفضل منه؟.
عملاء امريكا في نقاب الشيوعية
على أية حال هؤلاء كانوا مجموعة لا يقتنعون بالمنطق. قولوا لهم أنتم تعالوا لنتناظر فيما بيننا، لكنهم لا يملكون منطقا، فهم يهاجمون هذا الطرف أو ذلك وينهبون منازل الناس لانهم يريدون اثارة الشغب، انهم يريدون الآن أثارة الشغب وتحقيق منافع اسيادهم، وانني ارجح بان اسيادهم هم الامريكان وليسوا السوفيت. لانهم كانوا في البلاط ايضا، هؤلاء الذين اتحدث عنهم والذين كانوا يقرعون طبل الشيوعية، كان قادتهم يخدمون في البلاط [١].
عليه فانكم مطالبون بتوعية الشبان رغم ان هؤلاء يثيرون الشغب الآن، تحدثوا الى الشبان القريبين منكم، حذروهم من هؤلاء الذين انطلقوا في ايران يخربون، وليعلموا بان هذا التخريب انما يقع خدمة للآخرين، وان هؤلاء هم عملاء للاجنبي، غاية ما في الامر انهم ظهروا على هذه
[١] اشارة الى قادة حزب توده (الحزب الشيوعي الايراني) السابقين وسائر الماركسيين من أمثال برويز نيكخواه، كورش لاشائي، منوشهر آزمون، نورالدين الموتي وغيرهم، ممن كانت لهم ادوار اساسية في البلاط والجهاز الاعلامي للشاه. كتب الشاه في مذكراته:" ... ان الشيوعيين السابقين الذين التحقوا بثورة الشاه وبالشعب بشكل مخلص وكانوا يعملون في مؤسسة التلفزيون ظلوا اوفياء حتى النهاية"/ انظر جواب للتاريخ ص ٤٠٧.