صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - خطاب
خشية الاعداء من عودة الإمام الى ايران
آنذاك كنت اعاني وكانت الهجمات تشن من كل الاطراف والتهديدات تنهال من كل حدب وصوب، من امريكا، من ايران، كانوا يريدون منعي من العودة الى ايران وخططوا لتلك المؤامرات التي احبطت بحمد لله. ومن يومها وإن لم اكن متاكدا الى حد كبير، غير أنه رجح لدي احتمال قوي بان القضية غير عادية وقد كانت كذلك بالفعل.
ولهذا فان كل تلك التهديدات والتوصيات التي وصلتني من الحكومة الإيرانية بواسطة الحكومة الفرنسية والامريكية بوسائل مختلفة، قد عززت من اعتقادي في انهم يدبرون امرا ما، وان قلوبهم تملتئ بالخوف من عودتي الى ايران، وانهم يريدون تأخير هذا الامر باي ثمن. فكانوا يرددون" لا تتعجل الذهاب الآن!" وكأنهم يريدون اظهار نوع من التعاطف معنا وحرصا على مصالحنا، في حين كنت اعلم بان الاعداء لا يريدون مصلحتنا، انهم يريدون تحقيق مصالحهم وحينما ادركت ذلك عزمت على العودة وقلت يجب ان أعود.
كما بعض الاصدقاء المحيطين اوصلوا الينا مقترحاتهم من ان الوقت لايزال مبكرا للعودة الى إيران، ولكني ادركت من اصرارهم بان الوقت ليس مبكرا وينبغي العودة الى إيران الآن فهم يحاولون تجميع قواهم والقيام بمؤامرة ما.
وحينما وصلت قال بعض السادة يا حبذا لو لم تأت الآن، فالوقت لايزال مبكرا، ولكني كنت واثقاً بان الوقت لم يكن مبكرا، ولو اننا امهلناهم وأخرنا المجيء لكان ممكنا ان يستغرق الامر حتى هذا الوقت ولكانوا قاموا بتنفيذ مخططاتهم ولعجزنا عن القيام باي عمل بعد ذلك، وربما تتمكنوا من منعنا من تحقيق ما حققناه.
ولكني واستنادا الى هذه الامور، ادركت نتيجة ما قاموا به وما ارسلوه من توصيات، واحسست بوجود امر ما وحينما كان رفاقي يقولون لي أرجئ امر عودتك الى ايران قليلا كنت أرفض ذلك واقول ان هذا القول قول اعداءنا فهم الذين يقولون لا تذهب ولو انهم لم يقولوا ذلك لكان الامر جديرا بالتأمل، ولكن الاعداء هم الذين كانوا يقولون لا تذهب الآن الوقت لايزال مبكرا! نعم ان الوقت مبكر بالنسبة لهم.
اعداء الثورة متربصون
لقد حققنا ولله الحمد تقدما ملحوظا لحد الآن، كجعل من ثورتنا هذه نموذجا لجميع الثورات على مرّ التاريخ، فانا لا اتصور ثورة تشارك فيها كافة الفئات، ولا ارى في التاريخ ثورة خرج فيها الاطفال يرددون ذات الشعار الذي يردده الشبان والشيوخ. كذلك فان وقوف ابناء هذه الثورة بايد خالية امام قدرة هائلة مدعومة من القوى العظمى هو الآخر امر غيبي.
بيد أنه علينا ان لا نصاب بالغرور، متصورين اننا نحن الذين حققنا ذلك. ان الله هو الذي حقق بارادته المقدسة كل ذلك.
واليوم فان علينا ان نرص صفوفنا اكثر فأكثر، فليس بوسع طبقة معينة ان تعيد بناء كل هذا الخراب، علينا جميعا ومعا ان نقوم بذلك، كافة الفئات معا الى الامام! ولو تراخينا من الآن فان هذه الثورة لا سمح الله ستضعف هي الاخرى، فاعداؤنا متربصون بنا، ولم يكفوا بعد عن