صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - خطاب
شعبنا بضياع كل ذلك، شعبنا لن يسمح لحفنة من الاراذل ان يضيّعوا كل شيء بثرثرة لا معنى لها. لقد اعطينا ارواحا في سبيل الحرية وفي سبيل الاستقلال، ولا يسعنا الصبر على عملاء الاجانب وهم يقومون بما قاموا به في السابق.
ادعموا حكومتكم فانا داعم لها وانتم داعمون لها، حتى تتمكن من القيام بما يجب، حتى تتمكن من اجراء الاستفتاء الشعبي، وحتى تتمكن بآراء ابناء الشعب من تثبيت الدستور الجديد، حتى تتمكن من المصادقة على حكومة الجمهورية الاسلامية.
انهم الآن منهمكون في محاولة افشال الاستفتاء الشعبي والحيلولة دون اجرائه بشكل صحيح وهذا خيال واه أو للحيلولة دون التصديق على دستور اسلامي يستند الى مذهب الاثني عشري، مذهب الشيعة الاثني عشرية. إنهم واهمون وان احلامهم هذه ليست أكثر من أحلام ساذجة.
انهم يتطلعون للاخلال بمبدأ الجمهورية الاسلامية، ومحاولة ايجاد جمهورية مطلقة أو جمهورية ديمقراطية أو جمهورية اسلامية ديمقراطية وهذا كله خطأ: انها جمهورية اسلامية فحسب.
حرية الرأي وممنوعية التآمر
انني اعطي رأيي للجمهورية الاسلامية، وأهيب بابناء الشعب بان لا يسمحوا بضياع دماء ابنائهم، وان لا يسمحوا للأجانب بالنفوذ، ولا يسمحوا بضياع الاستقلال الذي حققوه، لا يسمحوا بتحول الحرية التي تحققت الى كبت، لذا فان عليهم ان يدلوا بأصواتهم لصالح حكومة الإسلام والجمهورية الاسلامية لا اكثر ولا اقل.
وقد يختار البعض توجهاً آخر، وهم أحرار في ذلك، إلّا أننا لن نسمح بالتآمر، لا نسمح بالخيانة، ولكن حرية الرأي موجودة ليقولوا ما يشاؤون.
اننا نريد الخير لهذا الشعب، نحن واستلهاماً للاسلام نريد الخير لجميع الطبقات والشرائح، نحن نريد الخير للنساء المحترمات ولا نسمح باستدراجهن الى الفساد، لا نريد لهن ان يصبحن العوبة بأيدي بعض الأراذل، اننا ننصحهن بأن يتركن الاساليب السابقة، انني انصحكن ان تتركن الاساليب التي وضعها لكنّ المنحرفون وادت الى انحراف الكثير من شباننا واعزتنا.
اننا نريد لكم الصلاح، يجب ان نقضي على تلك الانحرافات بكل السبل: بالنصيحة، بالتوسل، والرجاء والتوصية، يجب ان نقضي على هذه المفاسد التي تجذرت في مجتمعنا خلال اكثر من خمسة عقود ماضية.
انا خادم للشعب الايراني
انا في خدمة الشعب الايراني، انا في خدمة الشباب الايرانيين، في خدمة النساء الايرانيات، في خدمة أهالي قم المحترمين وسأبقى في خدمتكم في هذه الأيام الأخيرة من عمري.
واسأل الله تبارك وتعالى العزة للإسلام وللشعب الايراني المسلم. أسأله تعالى أن يحقق الاستقلال لبلد الإسلام والعزة والعظمة والمجد للشعوب والدول الاسلامية اينما كانت.