صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٦ اسفند ١٣٥٧ ه-. ش/ ٨ ربيع الثاني ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم المقدسة
الموضوع: استعراض منجزات الثورة الاسلامية
الحاضرون: جمع من الاطباء والممرضين العاملين في مدينة قم
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وحدة الروح والجسد
ان احد المكتسبات التي تمخضت عنها هذه الثورة هو اننا اصبحنا نلتقي بعض الوجوه التي لم نكن نعرفها من قبل. فقد كنا سابقا ونتيجة للنشاطات التي يقوم بها الاجانب وعملاؤهم، بعيدين عن بعضنا لفترة طويلة، كانت كافة الفئات منفصلة عن بعضها. ان قوتنا نحن اعني علماء الدين وقوتكم انتم الاطباء مختلفة: فالعلم علمان علم الابدان وعلم الاديان (١).
ان الروح والجسد متحدان فيما بينهما: والجسد هو ظل الروح، والروح هي باطن الجسد، والجسد ظاهر الروح وكلاهما واحد لايفترقان عن بعضهما. فكما ان جسد الانسان وروحه متحدتان، ينبغي ان يكون طبيب الجسد وطبيب الروح متحدان ايضاً، عليهما ان يكونا واحدا، ولكن مع الاسف فقد جرى تفريقنا. لقد فرقونا عن بعض. إذ ألقوا علماء الدين اما الى النسيان الى وادي النسيان او الصقوا بهم ما ليس فيهم. لقد اسقطوكم في نظرنا واسقطونا في نظركم وهي جريمة ارتكبت على مدى نحو ثلثمائة عام بواسطة الاجانب او عملائهم. لقد فصلوا الجامعات عن مدارسنا، بل جعلوا كل واحدة منها معارضة للاخرى، وفصلوا فئات الشعب عن بعضها وهي جريمة كبرى ارتكبت بحقنا وبحق شعبنا، وهي التي اوصلتنا الى هذا المصير.
مؤامرة الاجانب في تفرقة الشعوب
ولم يكتفوا بفصل فئات الشعب عن بعضها بل فرقوا الشعوب عن بعضها، بحيث ان الشعب الايراني مثلا ليست له علاقات بالشعب التركي واذا لم يكونا مختلفين فانهما ليسا متفقين فهما ليسا مكترثين ببعضهما، ولو حلت مصيبة باخواننا الاتراك او باخواننا العرب فان الفرس لايكترثون، والعكس صحيح. فلو ان مصيبة حلت بنا فان هؤلاء لايكترثون. عدم الاكتراث هذا اوجده عملاء الاجانب، إذ سعوا لايجاد الخلافات بين الشعوب، واذا لم يتمكنوا من ذلك فانهم يزرعون الغفلة وعدم الاكتراث. فقد استغفلونا عن مقدراتنا وعن مقدرات اخواننا.
علينا من الآن وصاعدا ان نسعى بجدية للحفاظ على هذا الوعي الذي تحقق في أوساط شعبنا.