صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - نداء
واليوم فاننا بامس الحاجة لحفظ وحدة الكلمة هذه ووحدة الهدف، ولينتبه شعبنا المجيد وليتحل بالحذر من بعض العناصر الساعية الى بث الفرقة تحت شعارات خداعة من أجل اعادة الاجانب الى بلاد المسلمين والعودة الى اجواء الكبت والنهب ولو بشكل آخر، والسعي لعزلهم وعدم المشاركة في اجتماعاتهم وإبطال آثار دعاياتهم السيئة عبر مواجهة بالمنطق الإسلامي.
الجميع يعلمو بان هذا النصر قد تحقق بقدرة الإسلام والمسلمين وبالتضحية بالدماء الزكية، لذا فان الانتهازيين يريدون الحصول على نتائج ذلك دون بذل اي مجهود ايجابي، وهم يتطلعون لايقاف مسيرة الشعب بالتحايل والخداع.
لذا فمن فالشعب الايراني مطالب بالوقوف بوجه هؤلاء بوعي ويقظة، ورغم ان حرية التعبير والرأي والعقيدة قد تحققت للجميع، إلا ان الشعب لن يسمح للمتآمرين باستغلال ذلك.
ثالثاً: على عمال المصانع وسائر العمال والموظفين والفئات الاجتماعية المستضعفة ان يعلموا بان الإسلام ومنذ بدء ظهوره وقف الى جانبهم وانهم لم ولن يتعرضوا الى الاجحاف، وعليهم ان يعلموا بان اولئك المندسين بينهم استجابة لاوامر او رغبات ومصالح الاجانب والعاكفين على نشر الاكاذيب، انما يهدفون الى عزلهم عن الإسلام وانهم هم انفسهم كانوا- تبعا لاسيادهم الخدم في بلاط محمد رضا بهلوي- خداما للاجانب بوعي أو دون وعي.
لذا فان على العمال ان لا يسمحوا لتلك العناصر المفسدة بالاندساس بينهم او دخول مصانعهم او حضور اجتماعاتهم. لقد اوصيت الحكومة واكدت عليها بالمبادرة الى توزيع الماء والطاقة الكهربائية وبعض الأمور الأخرى بشكل مجاني للفئات الفقيرة التي عانت من الحرمان نتيجة سياسات التفرقة المدمرة التي انتهجها النظام الملكي السابق، ونأمل بالتخلص منها بعد قيام الحكومة الإسلامية. وانني اؤكد بان الحكومة ستقوم بذلك.
رابعاً: ان قوى الجيش والشرطة والجندرمة هي الآن في خدمة الإسلام ومن الشعب، وعلى الشعب ان يدعمها وان لا يقوم باي عمل يؤدي الى اشعارهم بالأذى او الفتور. وعلى عناصر قوى الأمن الداخلي ان يعلموا بانهم سيكونون في كنف الاسلام وحكومة العدل بعد تطهير تلك الاجهزة من العناصر الفاسدة وانهم سينعمون بالاحترام وبحياة كريمة.
اننا جميعا نعلم بان اندحار العدو كان مرهونا بالتحاق اجنحة من تلك القوات وسائر العناصر الحكومية بالشعب، لذا لا ينبغي لكم ان تشعروا بالانكسار بل يجب أن تستبشروا بالنصر لانكم من الشعب وكان لكم نصيب في انتصاره ونحن نحترمكم ونعتبركم اخوة لنا.
انني احذر الشعب الايراني بان الحكومة يجب ان يكون لها جيش وطني قوي يتحلى بروحية مقتدرة كي يتمكن من المحافظة على البلاد، لذا فان على ابناء الشعب ان يسعوا لتقوية روحية الجيش وضباطه، وعلى الخطباء والوعاظ المحترمين ان يساهموا في ذلك، وينبغي عدم مهاجمة المعسكرات الخاصة بقوى الامن في جميع انحاء البلاد، فالهجوم على تلك المعسكرات يعتبر اليوم نوعاً من المعارضة للثورة الاسلامية وهو ما يجب الحذر منه.