صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - نداء
الجماعة، اهيب بالسادة دعوتهم الى المساجد والتعامل معهم بمنتهى الاحترام، وطبيعي ان التعامل مع اولئك الذين ثبت انهم كانوا في خدمة النظام الجائر يختلف.
عاشراً: تنشر مقالات مناوئة لخط الثورة الاسلامية في بعض المطبوعات التي تطرح نفسها بعد الثورة الإسلامية على انها في خدمة هذه الثورة، وهذا يثير سخط الشعب وقد طلبت مراراً مواجهة هذا الامر. وانني اعرب عن اسفي لذلك، وانصح هؤلاء وجميع وسائل الاعلام وأقول: ان التضحية والفداء الساميين اللذين مارسهما هذا الشعب بالاستناد الى الاسلام وقوة الايمان بالله تعالى، هما اللذان حرركم من أسركم ومما تعرضتم له من نكبة على مدى خمسة عقود، فليس من المناسب ان تتصرفوا خلافا لارادة هذا الشعب المظلوم وخلافا لاهداف الثورة الاسلامية وتبثوا السموم التي لا تنفع إلا الاجانب وعملائهم.
أكرر نصيحتي وأقول: انني أرى ان مصلحة وسائل الاعلام تكمن في عدم الوقوع تحت تأثيرات اليمين أو اليسار أو الشرق أو الغرب، وبالالتزام بمسار الثورة الاسلامية.
ينبغي ان تعلموا انتم أكثر من غيركم، بان الشعب قد نهض لإزالة غبار الثقافات الاستعمارية عن نفسه، لذا فان علينا ان نقضي على العقائد الاستعمارية ايا كان شكلها في مهدها وان لا نفرق بين الناس وايمانهم الذي تمكن من تركيع القوى العظمى.
آمل ان تستمعوا الى هذه النصيحة من رجل أدرك معنى الألم. كما انني اوجه هذه النصيحة الى الشبان والفئات التي تسعى في هذا الوقت الحساس الى بث الفرقة، فانا أخشى ان تؤدي هذه الفرقة لالحاق الضرر بهذا الشعب المظلوم، انني أخشى مصير الكبت والأسر المظلم. انني اشعر بالأسف من تلك الميول نحو الغرب او الشرق.
يا ابنائي! عودوا الى أحضان الإسلام، وانهلوا من ثقافة الإسلام الغنية ولا تنخدعوا بادعاءات اولئك الذين لا يهدفون سوى مص دماء الشعوب المستضعفة، ولا تحيدوا عن مسار الثورة الاسلامية فخيركم وخير الشعب في ذلك.
أحد عشر: سيتم عن قريب، بإذن الله تعالى، اجراء استفتاء حول شكل الحكومة المقبلة، ولا يفوتني هنا التذكير باني سأعطي رأيي للجمهورية الإسلامية التي اطلق الشعب الايراني المجيد صرخاته لدعمها.
انني اتوقع من الشعب المجيد ان يدلي بصوته لصالح الجمهورية الإسلامية لان في ذلك فقط تتحقق اهداف الثورة الاسلامية، اما المعارضون لذلك فهم احرار في التعبير عن معارضتهم، وعلى العلماء الاعلام في المدن والقرى والقصبات وسائر ابناء الشعب ان لا يسمحوا بسلب احد حريته في هذا الاختيار وان يحرصوا على ان يتم التصويت بحرية تامة.
اثنا عشر: يجب البت سريعا في مصير الجناة المرتبطين بالنظام الفاسد، وان تجري محاكمتهم علنا في محاكم ثورية استثنائية لايقاع العقاب المناسب بهم، وكي يطلع الناس المظلومون على ما جنت ايدي هؤلاء، ويشعرون بعد ذلك بان الافراد الذين عرضوهم خلال عهد الاستبداد المظلم للأذى والظلم سيلقون أخيرا جزائهم المناسب.