صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - حديث
سرا لها بالاضافة الى الصين وبريطانيا، لقد وقفت كل القوى العظمى خلفه (الشاه) وكان لديه ولديها كل الاسلحة المتطورة في حين وقف شعبنا بوجهه بايدي خالية، فلم يكن لدى ابناء شعبنا حتى بنادق، لم يكن لديهم اي شيء! ولكنها قوة الايمان وارادة الله. فليس هناك ما يثير العجب من ان يقدر الله تبارك وتعالى لشعب لا يملك اي شيء، لا يملك اي سلاح، الغلبة على كافة القوى بسلاح الايمان فقط.
مؤامرة المنع من العودة الى ايران
هؤلاء تراجعوا شيئاً فشيئاً. كنا في باريس وتوالت علينا الزيارات، التي كانت تهدف بشكل خفي واحيانا بشكل معلن، الى حثنا على التوقف. كانوا يقولون: نعطيك ما تريد، ننجز لك ما تريد. الشاه نفسه ابلغني بوسائل مختلفة بانه مستعد لتسليم البلاد، شريطة ان يبقى هو ملكاً وتكون كل الاعمال بيدي، ولكني لم اكترث له. ان القدرة الإلهية هي التي اعانتنا ورحل الملك وبقيت حثالته.
لقد سعوا حتى عبر الحكومة الفرنسية الرئيس الفرنسي اذ ابلغتني رسالة مؤداها ان من المبكر الآن العودة الى البلاد، وبطريقة توحي بالاخلاص مثلا! كذلك وجه اليّ اقتراح من امريكا بان عليك التأني الان، وان من المبكر ذهابك الى ايران! ومن ايران ايضا كان الامر كذلك، فبعض الأفراد من تلك المجموعات، كانوا يعرضون نفس الاقتراح، وهذا الاقتراح هو الذي دفعني الى اتخاذ قرار العودة، وليكن ما يكون! وقد ادركت بان وراء هذه القضية امرا ما. انهم كانوا يريدون الابقاء عليّ هناك، ويبادرون هنا الى زيادة وتيرة التآمر بحيث اعجز بعدها عن القيام باي عمل. فاعلنت انني سأعود، وبادروا هم الى اغلاق المطارات، اغلقوا جميع المطارات. وقد صبرنا وقلنا سنعود حينما يعاد فتح المطار ولكنهم اغلقوه مرة اخرى، وقلنا نحن سنعود حينما يعاد فتحه. فادركوا بانه لا يمكنهم الابقاء على المطار مغلقا فهددوا وقاموا ببعض الاعمال ولكننا عدّنا.
وحينما وصلنا نحن مدينون طبعا لاحساسات ابناء الشعب الايراني الذين اجتمعوا من كافة الاطراف والاكناف ... وقد عاد الكثير منهم، ولكن اهالي طهران كانوا موجودين- تعرضنا هنا ايضا لعملية شد وجذب بيننا وبين الحكومة، لكننا لم نكترث بمقالتهم ونصبنا رئيسا للوزراء وقلنا باننا واستنادا لما لدينا من ولاية شرعية واستنادا لما منحنا أياه الشعب من آراء فنحن نعين رئيسا للوزراء. الحكومة الموجودة قالت بانها ستعتقل رئيس الوزراء المنصوب، فقلنا طيب اعتقلوه سنأتي بشخص آخر!
بعد ذلك حاولوا اخافتنا وبدأت بعض الامور لكننا أمرنا بعدم السماح للوزراء بالوصول الى مقار عملهم في الوزارات، وقبل العاملون في الوزارات ومنعوهم من دخولها. حتى ان رئيس الحكومة (شاهبور بختيار) اعتبر ذلك نوعا من المزاح من قبلنا، وقال انه يقبل برئيس الوزراء الجديد ما دام الأمر لا يتعدى حد المزاح. في البدء كان يقول سنعتقله ثم تراجع قليلا وقال بانه