صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - خطاب
وزراعة يجب اعادة احيائها من الاساس والعديد من الامور المضطربة الاخرى التي يحتاج كل منها الى وقت معين. وانني أرى بان كل واحد من المسؤولين في الحكومة يأتينا سواء وزيرأو مسؤول في الجيش، يأتي السيد قرني ويأتي الآخرون وجميعهم يبدون عاجزين عن انجاز هذه المهمة على وجه السرعة، ولهم الحق في ذلك. فهم ليسوا متساهلين، انهم جادون، عاكفون على العمل ليل نهار لكن الأوضاع ذاتها لا يمكن اصلاحها في يوم وليلة، ولابد من اعانتهم على هذا الامر.
دعم الحكومة وتجنب عرقلة عملها
ومن بين الأعمال التي يمكن للسادة القيام بها مثلا للمساعدة، دعم المسؤولين الذين يتم تعيينهم في المعسكرات أو في مراكز الشرطة ومخافرها. لا تعرقلوا قرارات الحكومة، ولا يصبحن الحال وكأن حكومة تواجه حكومة اخرى لاضعافها، ادعموا الحكومة، فالحكومة الآن حكومتكم وليست كالحكومات السابقة، انها حكومتكم، انها حكومة تقوم على ارادتكم وهي بذلك تحتاج الى الدعم لا ان نقوم بمواجهة كل عمل تقوم به، لذا عليكم دعم من تعينهم الدولة في الجيش، وفي المعسكرات أو في مخافر الشرطة، لا تعرقلوا قراراتها وحثوا الناس على دعمها، ارشدوا الناس كي يقوموا بدعمها حتى تتمكن من الامساك بزمام الأمور وانهاء هذه الفوضى.
ان هذه البلاد مضطربة ويمكن اعمارها بهمتكم، يمكن اعمارها بهمة العلماء، وبهمة كافة الفئات الاجتماعية.
ضرورة مواجهة المغرضين في المعامل والمصانع
ان هناك فوضى كبيرة بعد حملة اطلاق الاكاذيب التي شنها المفسدون بين الناس، انهم يذهبون الى المعامل والمصانع ويقولون للعمال انظروا فان شيئا لم يتحقق! وهؤلاء المساكين لا يعلمون بان الامر ليس كذلك، انهم لا يلتفتون الى انهم تمكنوا من القضاء على قدرة شيطانية وعلى حكم استبدادي. فليتأملوا قليلًا هل ان رحيل اولئك لا يعني تحقق شيء؟ هل تتصورون انه وبعد رحيل اولئك، تأتي يد غيبية وتعيد الامور الى نصابها. انهم مفسدون، يريدون تضليل الناس، وعليكم ان تتصدوا لهم وان توعوا الناس.
ليذهب كل من يستطيع الى هذه المصانع ويتحدث مع العمال وليفهمهم بان هؤلاء يريدون اعادة الاوضاع الى سابق عهدها، يريدون عودة المتجبرين ولكن بأسلوب آخر. طبعا الشاه لن يعود مطلقا ولكنهم يريدون اعادة الامور الى سابق عهدها باسلوب آخر. وعوا الناس، ايقظوهم، وليذهب الى تلك المصانع بعض العلماء المطلعين العارفين وغيرهم، ليذهبوا الى هناك وليتحدثوا الى العمال، ليكشفوا لهم حقيقة هؤلاء الاشخاص. ان قادة هؤلاء كانوا يخدمون في البلاط وهم يأتون اليوم لاطلاق مثل هذه التخرصات! انهم يهجمون من كل حدب وصوب بعد ان انتصر الحفاة من ابناء هذا الشعب، انهم يأتون الى ايران للحصول على نصيبهم من هذه المائدة! ... يجب فضحهم امام الناس، وقد رأينا ان العديد من المنحطين جاؤوا من الخارج وابتدؤا بالتحدث هنا، لقد تحدثوا للاذاعة وقالوا بانه لا يمكن تطبيق الاسلام. ليخسأ من يقول هذا الكلام! عليكم ان تقولوا في المساجد بان هذا الحديث لا يليق بهم، فماذا يعلمون عن الاسلام؟! لقد ذهبوا للراحة