صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - حديث
حديث
التاريخ: ١٣ قروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ٤ جمادى الاولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم المقدسة
الموضوع: اوضاع البلاد في العهد الملكي سبيل تحرير فلسطين
الحاضرون: هاني الحسن [١] والاسقف هيلارين كابوتشي [٢] العضو الفخري في منظمة التحرير الفلسطينية
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة الى اوضاع البلاد في عهد الطاغوت
اعرب لكم عن شكري على قدومكم الى ايران لتفقد احوالي واحوال هذا الشعب المستضعف وللاطلاع على وضع هذه ثورتنا عن كثب.
لو كنتم جئتم في عهد الطاغوت لرايتم الاوضاع على شاكلة اخرى: لرأيتم كيف تمتلئ شوارعنا بالقتلى، ولرايتم سجوننا مليئة بالمستضعفين والعلماء والمثقفين. ولرايتم وسائل اعلامنا كيف تعاني من التعتيم والكبت، لرأيتم شعبنا يرزح تحت الظلم والجور، وازلام النظام الشاهنشاهي يتدخلون في كل شيء وهم مكلفون من قبل الاجانب ومن قبل القوى العظمى سيما امريكا بمعاملة الشعب بما كانوا يعاملونه به. لقد رزح شعبنا لاكثر من خمسين عاما تحت ظلم الاب والابن. انكم لو كنتم جئتم الى ايران انذاك لوجدتم ايران عبارة عن حمام عام من الدم ولوجدتم ايران باكملها سجنا عاما!.
لقد جئتم الآن والشعب الايراني، ولله الحمد، تمكن من الانتصار بوعيه واتكاله على الله تبارك وتعالى ووحدة كلمته، على الطاغوت. انتصر على طاغوت كان يمتلك كل القدرات وكان مدجج بالسلاح ويتبجح باعتماده على الاجانب الذين كانوا يدعمونه بدورهم. ولم يكن شعبنا يملك شيئا سوى قوة الايمان والارادة الحديدة. لقد تغلبنا على القوى الكبرى وطردناها بوحدة الكلمة وقدرة الايمان.
لقد جئتم في وقت تمكنا فيه ولله الحمد- من طرح الجمهورية الاسلامية للاستفتاء الشعبي العام. لقد جئتم في وقت اقترع شعبنا باغلبيته المطلقة لصالح الجمهورية الاسلامية. فاقترع لها الشيوخ ممن بلغوا الثمانين والمعاقين والمرضى الذين خرجوا بالكراسي المتحركة للادلاء باصواتهم، فالجميع اقترعوا لصالح الجمهورية الاسلامية. ولم يكن هذا الا لان الشعب كان يرى في الاسلام ملجأً وملاذا لحريته واستقلاله، لذا فانه اقترع بعشق ومحبة ... ولم يسبق ان رأى العالم استفتاءً كهذا تشارك فيه كافة فئات الشعب بعشق ومحبة. لقد جئتم في وقت زالت اثار
[١] هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية" فتح" واول سفير لفلسطين في ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية.
[٢] هيلارين كابوتشي، رئيس الكنيسة الارثوذوكسية في لبنان وأحد مؤسسي" الالهيات التحررية". دافع طوال عمره عن القضية الفلسطينية وعن فكرة تدويل بيت المقدس.