صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - خطاب
محاولاته فهذا البلد غني بالنفط وثروات كثيرة وهم لن يكفوا عنا، اننا نحتل موقعاً إستراتيجياً بالنسبة لهم وهم لن ينسحبوا بهذه السرعة، وشعبنا يجب ان يكون واعيا وان لا يتصور بان الامر قد انتهى. ان على السادة ان لا يتوهموا بأن الامر قد انتهى. الامر في غاية الاهمية وعلينا من الآن فصاعداً أن نعزز من وحدتنا وتقدمنا.
الاختلافات تؤدي الى هزيمة الاسلام
يجب ان يكون اعلامنا اقوى من السابق، يجب ان تكون صفوفنا متراصة اكثر من السابق، وان ننهي اختلافاتنا الى ادنى حد ممكن. انني اشعر بالأسف حينما أسمع عن وقوع خلافات في بعض مناطق البلاد، على ماذا نختلف؟ ولماذا نختلف؟ معلوم ان هؤلاء الذين يبثون الفرقة والاختلاف لا حظ لهم من الإسلام اطلاقاً، ان الاختلاف يعني هزيمة الإسلام.
اذا اختلفنا مع بعضنا فان الاسلام سيمنى بهزيمة، ولو اختلف علماء الدين فيما بينهم لا سمح الله- فان الناس سيشعرون بان هذه الاختلافات هي من أجل الدنيا، فليس هناك من اختلاف من أجل الدين، جميعنا نعتنق دينا واحدا، ونتمسك بقرآن واحد واذا وقع الاختلاف فهذا يعني ان دافعه الدنيا، والشيطان هو الذي يحث على الاختلاف.
اذا احس الناس بان علماء الدين مختلفون فيما بينهم نتيجة الاهواء النفسانية، لو احسوا بان طلبة العلوم الدينية مختلفون فيما بينهم نتيجة الاهواء النفسية، فانهم سيشيحون بوجههم عنكم، ولو فعلوا ذلك فهذا يعني هزيمتكم، وهزيمتكم تعني هزيمة الإسلام.
ان مسؤوليتكم خطيرة، وينبغي لكم ان تمارسوا الدعوة للناس باخلاقكم واعمالكم. انتم هداة الناس ينبغي ان تكونوا منارة ونورا، هذبوا انفسكم واخرجوا حب الدنيا من قلوبكم، فحب الدنيا رأس كل خطيئة، كل الخطايا من حب الدنيا وحب الشهرة، اخرجوا هذا الحب من قلوبكم واميتوه واحيوا قلوبكم بحياة الإسلام، بالحياة الالهية.
أنتم الهيون، فلتتوحدوا، ولتكونوا صفا واحدا. الاعداء يتربصون بكم وبهذا الشعب. لقد ادرك الاعداء الآن بأن الوحدة تحققت في ايران وان هذه الوحدة هي التي هزمتهم.
انهم يسعون الآن الى بث الاختلاف والفرقة بينكم، تفريق بعضكم عن بعض وابعادكم عن الفئات الاخرى وذلك لمستموه من مكاسب الوحدة التي تحققت لدينا، والعذاب الذي اذاقتهم اياه تلك الوحدة.
انهم يريدون عزل الجامعة عن الحوزة الإسلامية، يريدون عزل الجامعات عن حوزات العلوم الدينية. يريدون عزل الفئات الحديثة والمتنورة عنكم. كما كان الحال خلال القرنين او الثلاثة الماضية، فقد كان مخططهم يهدف للابقاء على ايران خربة من أجل ان يحققوا اهدافهم، اقرؤا الكتب التي كتبت في هذا الصدد. ولكن لا يمكن تدمير ايران إلّا بتدمير الاجنحة فيها. ايران لا يمكن فتحها الا بتفريقكم.
ضرورة اتحاد علماء الدين
على علماء الدين ان يتحدوا فيما بينهم، فهم جميعا جيش إمام الزمان وعليهم ان يكونوا معا ولو حدث في صفوفكم خلل ما لا سمح الله فان مثل هذه الخلل خلل شيطاني وبدافع