صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٦ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ٧ جمادى الاولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم المقدسة
الموضوع: ضرورة انتخاب نواب متدينيين للبرلمان اعمار ايران وجيل الشباب.
الحاضرون: مجموعة من موظفي البنوك ومؤسسة التأمين الصحي والاجتماعي في مختلف انحاء البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الاستفتاء الفريد
انني ابارك للأخوة والسادة نتائج الاستفتاء الذي لم يكن له- ولله الحمد- نظير في تاريخ ايران. ان هذا الاستفتاء كان فريدا من نوعه كما وكيفا، ففي مجتمع يبلغ تعداده ٣٥ مليون نسمة يشارك ٢٠ مليون منهم بعشق ومحبة وهذا لم يكن له نظير في العالم ولن يكون له نظير في المستقبل.
انني ابارك لكم هذه السعادة وهذا العيد الكبير، ولكني أرى من الضروري ان اشير الى بعض الأمور، منها ان عملنا لم ينته بعد، فامامنا انتخابات المجلس التأسيسي الذي ينبغي تشكيله من ممثلي الشعب الذين بقوا على عاتقهم مهمة اعداد الدستور الجديد. وهو امر يحظى باهمية بالغة كما حظيت عملية التصويت لصالح الجمهورية الاسلامية.
اختيار النواب المتدينين
عليكم ايها السادة وعلى جميع ابناء الشعب، مواصلة الحفاظ على هذه الثورة بالطريقة ذاتها التي أوصلت الى هذه المرحلة، والتحلي بالاندفاع ذاته كي تتمكنون من طي المراحل المقبلة.
في الحقيقة علينا جميعا الحرص على اختيار نواب افاضل وامناء، ليسوا يساريين ولا يمينيين، اشخاص يقدسون الإسلام ويحبون بلادهم ويحرصون على تحقيق مصالح الاسلام والمسلمين. علينا اختيار هكذا اعضاء لمجلس التأسيسي كي يتمكنوا من اعداد الدستور الجديد. وبعد ذلك هناك مرحلة أخرى ينبغي على الحكومة المؤقتة ان تجريها وهي تشكيل مجلس الشورى الذي نأمل- ان شاء الله- ان يلتئم شمله وان لا يكون شبيه المجالس التي تم تشكيلها خلال ما ينيف على الخمسين عاما الماضية التي لم يكن لها اي ارتباط بالشعب، فلم يكن لدى ابناء الشعب اي معرفة باولئك النواب. ولم يكونوا يعرفونهم. جميعهم كانوا نوابا عن أما الرئيس الامريكي أو الشاه التابع لبعض السفارات كما صرح هو- محمد رضا- نفسه حينما قال:" لقد كانوا يرسلون اللوائح من السفارات ونقوم نحن بتعيين النواب طبقا لما يريدونه! [١]".
[١] ورد ذلك في الطبعة الاولى من كتاب" مهمة من أجل وطني" منسوبا الى محمد رضا شاه وقد تم شطب هذه العبارة من الطبعات التالية.