صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٩ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٠ جمادى الاولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم المقدسة
الموضوع: قدرة الشعب الخراب في ايران سبل الاعمار
الحاضرون: منتسبو مؤسسة الاتصالات الهاتفية
بسم الله الرحمن الرحيم
دور منتسبي مؤسسة الاتصالات الهاتفية في انتصار الثورة
انني اعلم بأن مؤسسة الاتصالات الهاتفية اعانتنا كثيرا، فحينما كنا في الخارج، وفي الوقت الذي كان كل شيء يتعرض لعملية التعتيم الاعلامي، عملت على تلقي مكالماتنا بشكل صحيح وايصالها ... انني اشكر كافة الاخوة واشكركم. فانتم شركاء في هذه الثورة وآمل ان تبلغ هذه الثورة مقصدها بمشاركتكم ايها السادة وسائر فئات الشعب.
ان هذه الثورة مازالت الآن في منتصف الطريق، اي اننا تمكنا ولله الحمد من قطع دابر الاجانب قدر الامكان، وتم طرد عملاء الاجانب وعلى رأسهم محمد رضا، وتمكنا بهمة الشعب وارادة الله تبارك وتعالى من بلوغ هذه المرحلة. ومن الآن وصاعدا امامنا قضية الاعمار والبناء واستئصال جذور تلك المجموعات التي ما زالت تمتد جذورها فاسدة في بلادنا والمتمثلة في الغالب بعملاء امريكا وان ظهروا بوجه اخر.
تفوّق قدرة الشعب
علينا ان نتعاضد فيما بيننا وان لا نتوهم بان الامر قد انتهى واننا بلغنا نهاية المطاف. علينا ان ندرك باننا في وسط الطريق حتى نتمكن من الانطلاق الى اخر الطريق بقدرة وقوة. علينا ان ننطلق الى الامام معا، فكما لاحظتم فاننا تمكنا بوحدة كلمة الشعب وبالاعتماد على الاسلام والدين، من بلوغ هذه المرحلة في وقت كانت القدرة بأيديهم ولم يكن بايدي ابناء شعبنا غير قبضاتهم ودمائهم، ولكن التوكل على الله ووحدة الكلمة التي تحققت بين مختلف فئات الشعب بلغت حدا سلب القوى الكبرى القدرة على ابقائه (الشاه) في السلطة! فالجميع كانوا يصرون سابقا" كلا، يجب ان يبقى!". فهذه بريطانيا كانت تقول:" انه وفي لنا ويجب ان يبقى". وامريكا كانت تتحدث بشكل اخر، والاتحاد السوفيتي ايضاً ولكنهم جميعا كانوا يوفرون له الدعم.
وعلى الرغم من دعم جميع القوى ورغم القدرة الشيطانية التي كانت بحوزته، وكانت له مؤسسات وتشكيلات، ولكن قدرة الشعب كانت متفوقة على كل شيئ.
ولكن بماذا تحققت قدرة الشعب؟ لقد تحققت حينما اتفق الجميع على ان الاسلام هو الهدف! ولو تعاضد الجميع ولكن هدفهم كان شيئا اخر غير الاسلام لما تمكنوا من الصمود هكذا. لقد رأيتم كيف ان شباننا الذين استشهدوا كانوا يستقبلون الشهادة، ذلك لانهم تحلوا بقدرة الاسلام. وينبغي حفظ هذه القدرة في المستقبل ايضا، ينبغي حفظ هذا الايمان كي يتم حفظ وحدة