صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - خطاب
انتم تعلمون بان بلادنا مضطربة، كل ما فيها منهار: اقتصادنا كسيح، زراعتنا متخلفة وبشكل يجعلنا محتاجون للاجانب في كل شيء، ولم يسمحوا لصناعتنا بالتطور وقضوا على الصناعات الصغيرة، وجعلوا جيشنا بالحالة التي تعلمونها. لقد قضوا على كل شيء، قضوا على طاقاتنا البشرية. لقد بذلوا جهودهم طوال هذا الوقت كي يجعلوننا عاجزين عن التفكير. ويصبح التفكير بالاستقلال امرا ضعيفا في اذهاننا، وان لا تلتف فئات المجتمع الى ضرورة تمتعنا بالاستقلال، وان لا يفكر بامكانية سقوط النظام الشاهنشاهي، وان لا يفكروا في عجز امريكا بكل ما لديها من امكانات والاتحاد السوفيتي بكل ما لديه من امكانات، عن التدخل في شؤون ايران الداخلية.
لقد ارادوا ذلك، فارسلوا الرسائل والاشارات واطلقوا التصريحات لجعلنا نتراجع عما نريد، ولكننا لم نفعل ورأينا ان تكليفنا يكمن في التقدم الى الإمام.
وقد اجبت كل من جاء اليّ يطالبني بالتحرك الهادئ وبالوسطية وقلت لهم: ان لدينا تكليفا الهيا، وليس الامر مناط بي حتى اتساهل به، ليس بيدي ان اتحرك ببطء، انني اتحرك طبقا لتكليف الهي، فاذا قتلت فقد اديت تكليفي الإلهي، تقدمت به واديت ما عليّ من تكليف.
الحرية والاستقلال رهن الاتحاد
ان لديكم تكليفا الهيا، اتكلوا على الله واتكلوا على امام الزمان سلام الله عليه وسوف تتقدمون ان شاء الله اذا ما حفظت وحدة الكلمة والتي تعتبر سر انتصارنا. لقد انطلقنا وسوف نبلغ بهذا الامر منتهاه، ولن نسمح لاحد بنهب ثرواتنا وبترك ابناءنا الفقراء ينامون في الطرقات ودون ان يتوفر لهم طعام أو ماء. ولو اننا- لا سمح الله فقدنا وحدة الكلمة فاعلموا انهم متربصون بنا، فاذا ما جاء اليوم الذي نفقد فيه وحدة الكلمة فانهم سيهجمون علينا وسيأتون لنا بجبار آخر مثل رضا خان أو باسم آخر. سيأتون باي نظام كان يفرض علينا وسوف تعود كل الامور الى سابق عهدها ونعود بذلك الى التخلف وتلك الذلة وتلك الامور.
يجب علينا اليوم ان نحافظ على وحدة الكلمة. ترون الآن ان وحدة الكلمة موجودة بين جميع الطبقات. ان من يريدون ضرب هذه الوحدة واضعافها ويريدون اضعاف من اوجدوا تلك الوحدة، ان على هؤلاء ان يعيدوا النظر في افكارهم وان ينتبهوا. اننا نريد الخير لكم، اننا نريد الخير لهذا الشعب، فالإسلام خير لكم، والاسلام يريد لكم سعادة الدنيا والآخرة.
مصالحة الاسلام والانسجام مع الشعب
ان على من هم ليسوا على وفاق مع الإسلام ان يتصالحوا مع الإسلام. عليهم ان ينضووا تحت راية الاسلام، وان يتجهوا نحو تعاليمه ... ان هؤلاء الأجانب لم يسمحوا لتعاليم الاسلام بان تتجلى وسمحوا لفئة لا علم لها بتلك التعاليم ان تتحرك. ولكنهم حالوا دون تحرك الفئة المختصة ولم يسمحوا لنا بان نتعرف على تلك التعاليم التي تتحدث عنهم او تقف بوجه مصالحهم. لم يسمحوا لنا بنشرها والا فانتم تعلمون بان الاسلام يضم كل شيء. فان لديه احكام تتعلق بحياة الانسان من قبل ان يقترن الرجل بالمرأة وحتى ساعة نزوله في القبر، فيه احكام