صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١١ اسفند ١٣٥٧ ه-. ش/ ٣ ربيع الثاني ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم، المدرسة الفيضية
الموضوع: جذور الاختلافات الداخلية
الحاضرون: ممثلو العلماء وطلاب العلوم الدينية وسائر الفئات الاجتماعية
بسم الله الرحمن الرحيم
الغرور يقود الى الهزيمة
انني لم اكن قد سمعت حديثه لحد الآن، ذلك الحديث الذي اخجل تواضعنا جميعا.
انني اتمنى التوفيق لجميع ممثلينا ونوابنا، ولكني اريد القول باني ارفض المبالغة التي تحدث فيها البعض فيما يتعلق بي شخصيا [١].
انا خادمكم جميعا وليس بيني وبينكم زعامة او قيادة، القضية الاساسية هي الثورة، والصف الواحد، والاتحاد. ان المتحدث- تحدث بشكل جيد لكنه بالغ في الاطراء بالنسبة لي، خصوصاً وان اطرائه هذا جاء في حضور الشخص صاحب الشأن، وربما يؤدي ذلك الى ان يصدق الممدوح ما قيل عنه ويغفل عن نفسه ويؤدي الامر بالنتيجة الى وقوع فاجعة.
انني آمل من جميع السادة ان يلتفتوا الى هذه القضية وهي: انه وعلى الرغم من نهضتنا المقدسة كانت رائعة وليس لها نظير في اي مكان آخر نتيجة لما حققته من مكاسب كثيرة بخسائر قليلة، وما آلت اليه من استئصال للنظام المنحوس من جذوره في عدة ساعات، الا انه لا ينبغي ان يصيبنا ذلك بالغرور، فالغرور يقود الى الهزيمة، بيد أنه ينبغي لنا ان نكون عبيدا لله ونعتقد بان كل ما تحقق لنا هو من الله.
شمول الثورة ناجم عن الرعاية الإلهية
لقد شعرت بالامل حينما رأيت ان هذه الثورة شملت كافة فئات الشعب وشارك فيها حتى الوليد الصغير الذي ردد الشعارات ومصاصته في فمه. حينما رأيت ان الأمر لم يقتصر على شريحة اجتماعية واحدة بل شمل كافة الفئات وتخطى ذلك ايضا، شعرت بالأمل لانني عرفت ان هذا الامر ليس من طاقة البشر، فمثل هذا الامر لا يتسنى لقيادة ما او قوة ذاتية، انها قضية الهية، انها قدرة الله تبارك وتعالى الذي وجه الامور بالطاقة الخاصة وجعل كافة فئات الشعب تتكلم بلسان واحد وتتحرك نحو هدف واحد وتردد شعارا واحدا .. لما رأيت كل ذلك شعرت بالأمل.
[١] اشارة الى المديح الذي كاله للامام الخميني ممثل طلبة العلوم الدينية.