صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - خطاب
هذه العلوم، وثانيا ان هذا العلم مضر لايران لانه سيكون بديلا عن النفط اذا ما نفد من البلاد، لذا فانهم اذا اقاموا مولدا للطاقة النووية فانه سيتعطل مع نفاد النفط، وعليه فان ذلك مضر لايران علاوة على ما يلحقه من اضرار جسدية لابناء الشعب الايراني.
انهم لم يسمحوا لهم بالدراسة بشكل صحيح، واذا ارادوا ان يفعلوا ولو بشكل غير تام فانه يأتي بتلك الطريقة، تعليم اشياء مضرة بالبلاد.
تعلمون انهم قضوا على زراعتنا بشكل كامل، ونحن الآن محتاجون للآخرين في جميع المجالات، لقد قضوا على ثروتنا الحيوانية وسلموا مراتعنا الى الاجانب أو انهم أجّروها لهم. أمموا غاباتنا فمنعوا عنها ابناء الشعب وسلّموها للاجانب، هذا ما فعله النظام البهلوي. ضعوا يدكم الآن على اي مكان في البلاد فستجدونه مدمر. لقد تركوا لنا خربة وحملوا كل ما لدينا وذهبوا. وهذه الحكومة ترث خرابة يعمها الدمار وينبغي اعادة بناءها من الأساس.
نهب اموال الشعب الايراني
مارسوا تضليلا اعلاميا كبيرا بحيث ان دول الخليج كانت تعتقد بان رحيل الشاه سيؤدي الى اضطراب العالم اجمع! وفي ايران ايضا ثمة حثالة لا تزال تعتقد بذلك وهؤلاء سيفهمون لاحقا ماذا صنعت هذه الاسرة بهذا الشعب. لقد نهبوا ثروات الشعب واخذوها معهم. ففي عهد رضا شاه نقلت حقائب كثيرة مليئة بالمجوهرات معه حينما وضعوه في سفينة ونفوه. اخذوه بسفينة هو والمجوهرات الى بريطانيا! وفي عهد هذا وقبل ان يذهب جمعت هذه الاشياء الثمينة ونقلت، جمعت المجوهرات ونقلت، لقد نهبوا كل شيء تقريبا.
ان أهم الثروات التي يمتلكها هذا البلد هو النفط، الذي يعتبر ثروة للبلاد وينبغي ان تنتفع به الاجيال القادمة، ولكن لو ان هذا الشاه بقي عشرين عاما أخرى لما بقيت قطرة نفط واحدة. فهو ذاته كان يقول باننا لا نملك نفطا لاكثر من عشرين وبضعة اعوام! [١] ذلك لانهم فتحوا انابيب النفط وسلموها للغير وماذا أخذوا في مقابله مثلا من امريكا التي تعتبر النموذج البارز، اعطوها النفط وفي المقابل اقاموا قاعدة لها، لا انهم اعطونا اسلحة! هذا هو ظاهر القضية اعطونا اسلحة في مقابل النفط. اعطونا اسلحة! اسلحة لا يمكننا استعمالها! ليس هناك من احد في بلادنا الآن يتقن استخدام هذه الاسلحة، لقد اعطوا هذا الاسلحة لتكون قاعدة لهم فاذا ما نشبت حرب بينهم وبين الاتحاد السوفيتي فان ايران ستكون قاعدة لهم. وقد اقاموا العديد من القواعد. أخذوا النفط وفي المقابل اعطوا عوضا لتحقيق مصالحهم! فاصبح كلاهما في جيوبهم. لقد ارتكبوا خيانة كهذه بحق هذه البلاد.
الشاه في مأزق
ويكررون القول ايضا بان ثمة اشخاص في الخليج يودون الشاه. فعليهم الآن ان يعبدوا عظامه النخرة! ان هؤلاء الخونة يجب ان يعبدوا عظامه النخرة وهذا هو حال العظام النخرة لمن رفضته
[١] جاء في كتاب (نحو حضارة كبرى) لمؤلفه محمد رضا بهلوي، ص ٩٠:" ... طبقا للتخمينات فان احتياطي النفط في ايران سينتهي خلال عشرين او ثلاثين عاما أخرى ...".