صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - حكم
الإمام الخميني: نعم موجود.
[ممثل الجامعيين: المسألة الثانية فيما يتعلق بالجيش، فكلنا نعلم ان هذا الجيش قد تم تشكيله للدفاع عن النظام الملكي لا عن الشعب ...].
الإمام الخميني: قبل ان تكمل، هذه المسألة تم حلها! اليوم عاد السيد قرني [١] الذي كلفته بهذه المهمة، كما جاء السيد يزدي [٢] وهو من اعضاء الحكومة، والسيد قرني رئيس الاركان، وقد تقرر ان يتم خلال هذا الاسبوع ابعاد الطبقة الأولى من قادة الجيش، من هم برتبة لواء فما فوق، واما الآخرون فليعودوا الى مقارهم ويمارسوا عملهم. أما اذا قلت باننا لا نريد الجيش وانت لا تقول ذلك فنحن نريد جيش، نحن نريد الجندرمة، نريد الجيش، نريد الشرطة، نريدهم جميعا. ولكن تلك الطبقة الأولى من الضباط وهؤلاء الذين جاء بهم الفساد الى مناصبهم والذين يعتبر اكثرهم طبعا وليس جميعهم فاسدين، هؤلاء سنخلع عنهم رتبهم ونحيلهم الى التقاعد، ونأتي بعد ذلك الى من هم ادنى منهم رتبة ونرتب امورهم ثم نبحث في اوضاعهم ونرى ما هم عليه. هذه المسألة حلت والحمد لله.
[ممثل الجامعيين: معذرةً سماحة السيد، ان الملك لم يكن يعطي رتبة للضباط من رتبة العقيد فما فوق الا بعد ان يتعرف اليهم واحدا واحد ويتأكد من فسادهم وخيانتهم.].
الإمام الخميني: المسائل القضائية مسائل شرعية، المسائل القضائية من المسائل التي لا يمكن التعاطي معها بالعصبية مثلا أو بالعداوة أو بسوء الظن. ان شاء الله سيتم تشكيل محكمة قضائية، من المحتمل هذه الليلة أو غدا يتم تأييد ذلك لكي يجري محاكمة هؤلاء. وهذه المحاكمات يجب ان تجري طبقا لموازين معينة. ولو فرضنا انني لست على وئام مع احدهم، فالقاضي لا يمكنه ترتيب اثر على ذلك، فالقاضي يستند الى موازين شرعية للتعاطي مع القضايا، واذا ثبت ان احدهم قتل فسيحكمه بالموت واذا ثبت بانه سرق فانه يصادر منه المال المسروق ويعزره ويحده، ومن ثبت انه قام بعمل سيئ يصلحه، هذا ايضا قيد التنفيذ إن شاء الله.
[ممثل الجامعيين: سماحة السيد، هناك قضية مهمة في الجيش وهي ان الجيش بنظامه الموجود، اعني العلاقات والضوابط الموجودة بين مختلف افراده ليس لها اية جنبة اسلامية ولا يمكن الابقاء عليها.].
الإمام الخميني: الامر ليس كما تصفه تماما في عدم وجود افراد جيدين، او عدم وجود مسلمين، ان الحاملين للرتب المتوسطة ليسوا على ذلك المستوى من الفساد الذي يتصف به اصحاب الرتب العليا، فكل ما هو موجود من فساد يخص الرتب العالية، اما الاوطأ رتبا فليس على تلك الدرجة من الفساد. لا يمكن يا اخي ان نقوم الآن بحل الجيش .... علينا ان نحافظ على هذا الجيش بطريقة ما، نبعد اصحاب الرتب العالية، الفئات الاولى من رتبة لواء فما فوق ثم نعيد تشكيل الفئات الأدنى ثم نبحث بينهم لاستبعاد غير الصالحين وتثبيت الصالحين. وهذه قضية
[١] السيد ولي الله قرني اول رئيس لاركان الجيش بعد الثورة الاسلامية.
[٢] هو السيد ابراهيم يزدي معاون رئيس الوزراء لشؤون الثورة في الحكومة المؤقتة.