صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - خطاب
الشعب مصائب ونحن راقدون، نحن الآن لا نمتلك زراعة، وثرواتنا الطبيعية لو انها بقيت بضعة سنوات أخر بيد هذا المخلوق لنفدت بالكامل. ان ايران تشبه بلداً لا يمتلك اي رصيد أو مؤونة، بلداً لا يمتلك اي شيء. ان مؤونتنا هي النفط وقد نهبوه وهم يطلقون الوعود بانه سيكون موجودا لعشر أو عشرين سنة قادمة! وحينما ينفد بعد ذلك فماذا سيكون لدينا؟ لقد اطلقوا الكثير من الوعود، اطلقوا وعودا بتحويل البلاد الى بلاد صناعية، أية صناعة اقمتموها؟ فمعمل الحديد والصلب الذي اقمتموه لم يكن سوى لاستقدام عدد من السوفيت كي يحكمونكم هنا! أنكم لم تقوموا بأي شيء بل أنكم جمعتم القطع الصناعية وجئتم بها الى هنا لتجميعها فقط! فهل هذه هي صناعتكم؟ لا صناعتكم صناعة ولا زراعتكم زراعة ولا ثقافتكم ثقافة.
الثقافة الاستعمارية التابعة
يا سيدي لقد قضى اولئك على طاقاتنا البشرية. ان ثقافتنا الآن ثقافة استعمارية لا تسمح لطاقاتنا الانسانية بالرشد والتكامل. فهم يوقفونها عند حد معين ولا يسمحون لها بالتكامل. انهم لا يسمحون لنا بتحقيق التكامل البشري. حينما كنت في فرنسا كان الأخوة يأتون لزيارتي من مختلف الانحاء، بضمنهم من كانوا يأتون من المانيا بشكل متكرر، كانوا يعملون في الطاقة النووية وقد أخبروني بأمور عدة، بينها ان اولئك لم يكونوا يسمحون لهم بان يفهموا شيئا! لقد ارسلوا بضع مئات الى هناك كي يؤسسوا قدرة نووية. يقولون بانهم لا يسمحون لنا بتعلم كل الأمور، ويضيفون بان ما يراد انشائه في البلاد مضر لها. ان هؤلاء الذين كانوا يعملون في تلك الاماكن قالوا لي بان هذا العمل مضر للبلاد وخطر عليها!.
ضع يدك على ما شئت ستجد اسم محمد رضا خان وستجد آثار خيانته! اينما وضعت يدك في الجيش ستجد المستشارين الامريكيين قد جاؤوا واثبتوا اسمه وخيانته.
وأينما وضعت يدك من الثقافة فستجد تخلفها وستجد اسمه وخيانته قد نقشت عليها. أينما وضعت يدك من زراعتنا فالامر كذلك. لقد أعطوا مراتعنا لهذا وذاك. امموها، والتأميم يعني اعطاؤها لهذا وذاك، فاحد المراتع الواسعة والغنية التي توصف بانها من أغنى المراتع، يقولون بانهم اعطوها الى ملكة بريطانيا والى بعض شركائها. لقد قضي على مراعتنا ومنحت للآخرين. والشيء نفسه يصدق على غاباتنا. فالتأميم يعني كف أيدي الناس عنها وأعطائها للآخرين.
مواصلة الجهاد واجب عقلي وشرعي
لا يمكننا تصور حجم الجرائم التي ارتكبوها بحقنا. واذا جاءت حكومة عادلة ان شاء الله، ونظمت الأمور واطلقت الحرية للكتاب ليكتبوا عما سرقه اولئك، حينها سنتعرف على الأمور التي تعرفها الصحف ولا نعرفها نحن، سنتعرف على ما في جعبة الذين يعيشون في حالة انزواء في الوقت الحاضر ولا نعرفه.
لقد قضى هؤلاء على بلادنا، لذا فان واجبا عقليا وشرعيا يقع على عاتقنا في مواصلة مسيرتنا وايصال هذه الثورة التي تفجرت في ايران الى برّ الامان وقطع دابر الأجانب عن ثرواتنا