صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ اسفند ١٣٥٧ ه-. ش/ ٧ ربيع الثاني ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم، المدرسة الفيضية
الموضوع: مسؤولية علماء الدين الاستفتاء الشعبي البلد المأسورة للغرب والمحبطة.
الحاضرون: علماء الدين وطلاب الحوزة العلمية
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الدافع وراء مغادرة النجف الى باريس
رغم ان وضعي الصحي ووقتي لا يسمحان لي ولكن مع ذلك، فان الوجوه الكريمة للسادة الذين اراهم هنا والذين سيكونون فيما بعد- ان شاء الله- في موقع قيادة الاسلام وهداية المسلمين، تجعلني ملزما ان انبه الى قضية هامة وهي ان هناك امرا اخر يقترن بامالنا في تطبيقاحكام الاسلام الحقيقية بين المسلمين، وعرض الصورة الحقيقية للاسلام، وتدريس الفقه الاسلامي وتعليمه وتحفيظه لان حفظ احكام الاسلام يؤدي الى حفظ الاسلام وان حفظ احكام الاسلام مقترن بالحفاظ على طبقة علماء الدين سلام الله عليهم.
وفي الوقت نفسه ثمة أمر، وهو ... كنت في النجف وكنت طالبا للعلوم الدينية وقد تركت الدرس والبحث والمطالعة وزيارة الامام عليه السلام وخرجت، لم اخرج الى باريس وانما الى الكويت، وقررت التوجه بعدها الى سوريا ولكن ارادة الله واتخاذ الامور مسيراً آخر جلعني اذهب الى باريس. وهناك اصبح الوضع افضل، اي لو كنا في لبنان او سوريا، وانتم هنا والشاه هناك لكان الأمر حتمياً ولكن ذلك السفر كان سفرا مليئا بالبركات رغم انني كنت في بلد غير مسلم.
الامر الذي اردت الاشارة اليه هو ان الفقه والدراسة والبحث يهدف الى الحفاظ على الاسلام، ولكن حينما يحل اليوم الذي يحتاج فيه الاسلام الى ان ينزل الفقهاء الى الميدان فان عليهم ان ينزلوا الى الميدان. في اليوم الذي يحتاج الاسلام ان تعطل الحوزات وينشغل منتسبوها بعمل لحفظ بيضة الاسلام، يجب ان تعطل الدروس. واليوم يوم بالغ الحساسية بالنسبة للاسلام والمسلمين وللشعب، ولعله ليس هناك من وقت اشد حساسية منه وهو اليوم الذي ينبغي فيه تقرير مصير البلاد.
تقرير مصير البلاد عبر الاستفتاء الشعبي
الان وقد زال النظام الملكي وانهار والذي كان مفترضا ان لا يكون منذ البداية فاننا محتاجون لسلسة من الفعاليات من اجل اختيار نوع الحكومة. طبعا في رأيي انا شخصيا ليس هناك من حاجة حتى لاجراء الاستفتاء الشعبي لان الايرانيين اعلنوا عن رأيهم في شعاراتهم ومطالباتهم المباشرة، ولكن تفاديا لحصول اشكالات معينة كان تعترض احدى الدول