صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ جمادى الاولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم المقدسة
الموضوع: سرّ النصر الفوز بالشهادة
الحاضرون: جمع من الزعماء الفلسطينيين جمع من مسلمي ليبيا والعراق ومصر والمجاهدين العرب الايرانيين
(
بسم الله الرحمن الرحيم
) سرّ انتصار الثورة الاسلامية
اشكر السادة على مقدومهم من مناطق بعيدة لتفقدنا وتفقد شعبنا.
قبل ان تكون ثورة شعبنا ثورة انسانية هي ثورة اسلامية وانسانية، الانسانية التي يؤمن بها الاسلام نحن لم نتمكن من التغلب على تلك المشاكل والمصائب التي حلت بنا بقدرتنا الطبيعية، لان قدرتنا وطبقا لما تفرضه الطبيعة، قدرة ضئيلة للغاية في مقابل القوى العظمى كامريكا والشاه المخلوع بما يملكونه من معدات واسلحة.
لقد انتصرنا عليهم، وانتصر شعبنا في هذه الثورة لانه توكل على الله. لقد حصل لشعبنا تحول كبير لا سابقة له، والى الحد الذي جعله يعتبر الشهادة فوزا عظيما.
ان بعض الشبان ما زالوا يأتون الينا ويطالبونني بالدعاء لهم بالفوز بالشهادة! هذا هو سر الانتصار الذي جعل المسلمين في صدر الاسلام ينتصرون. بهذا السر انطلق شعبنا وبهذا السر تستطيع الشعوب التقدم.
طريق تحرر الشعوب
لا تتوقعوا ان تقوم الحكومات بعمل لصالحكم. لقد نصحت الحكومات العربية لاكثر من ١٥ عاما وحثثتهم على الوحدة لانقاذ القدس، إلا ان ذلك لم يؤثر فيهم مطلقاً، لان مثل هذه الامور لا تخطر على بالهم ابدا وهم اذا ما تحدثوا حول عن ذلك فحديثهم يشبه الى حد كبير الاحاديث التي كان يتبجح بها الشاه المخلوع فيما يتعلق بالتقدم والحضارة الكبرى؟!!
فهؤلاء لا يخطر على بالهم التفكير بالشعوب، وعلى الشعوب ذاتها ان تفكر بمصالحها. ولو تقرر ان نقف بانتظار ما تقوم به الحكومات من أجلنا لبقينا على حالنا من التخلف ولبقي الشاه المخلوع يحكمنا. لقد واجهنا نحن بقوة الايمان التي تحققت لشعبنا، واجهنا تلك القوى وانتصرنا بحمد الله وقضينا عليهم.
اذا اردتم التغلب على مشاكلكم، اذا اردتم انقاذ القدس وانقاذ فلسطين وانقاذ مصر وسائر الدول العربية من ايدي هؤلاء العملاء ومن ايدي الاجانب، فان على الشعوب ان تنهض، على الشعوب ان تقوم بهذا الامر وان لا تبقى بانتظار قيام الحكومات بذلك، فتلك الحكومات لا تتحرك الا لما يحقق مصالحها.