صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - خطاب
التي ألقيت في صناديق الاقتراع في قم عدد منها يرتبط بهذا التزوير، وإلا فان القميين قاطبة يريدون الإسلام. ولا يمكن للقميين ان يعارضوا الإسلام. ان تلك ال- ٨٠ رأيا أما انها كانت من خارج قم ففي قم من هو من خارجها اما ان تكون هذه العناصر الفاسدة من خارج قم، أو ان يكون البعض قد زوّر الآراء كما فعلت تلك المرأة.
كما ذكر القادمون من كردستان ومن كرمانشاه بأن تزويرا حصل في الآراء هناك، وإلا فان الآراء المؤيدة للجمهورية الاسلامية كانت كثيرة ايضا، كنا نتوقع قبولا للجمهورية الاسلامية يصل الى نسبة مائة في المائة، ولكن ما تحقق لا يقل عن ذلك.
فقد نقلت احدى الصحف عن احدهم انه كان يبكي وحينما سأل عن سبب بكائه قال: لقد اخطئت وادليت برأي مخالف في حين انني كنت أريد ان ادلي برأي موافق، لقد اصبحت جهنميا!.
على أي حال هناك أمران: الأول قضية تعداد المشاركين في الاستفتاء، فلم يخبرنا التأريخ بمثل هذا التعداد الذي شارك في مثل هذا الاستفتاء، ٢٠ مليونا من اكثر من ٣٠ مليون نسمة. والثاني هو قضية الكيفية التي تم فيها الاستفتاء. فاحيانا يذهب الناس للادلاء بآرائهم بشكل طبيعي، واحيانا يذهبون بعشق ومحبة للقيام بهذا الامر.
بعض اولئك الفتيان ممن لم يكملوا ال- ١٦ عاما، جاؤوا إلى هنا وكانوا ممتعضين للغاية من عدم قدرتهم على المشاركة في الاستفتاء، كانوا مستائين من أنه لا يحق لهم الادلاء برأيهم.
لقد أدلى الناس بآرائهم بعشق ومحبة وهذه الكيفية ايضا لا سابقة لها. اذا الاستفتاء الذي اجريناه لا سابقة له لا من حيث الكم ولا من حيث الكيف.
الحفاظ على جذوة الثورة
اذا تمكنا من الحفاظ على العشق والمحبة الاسلامية فان حالنا ستكون شبيهة لما نحن عليه الآن في سائر الامور، ولكن اذا ما فتر لا سمح الله هذا العشق والمحبة ولم نتمكن من الحفاظ عليه حينها لا اعلم ماذا سيحدث!. امامنا مراحل اخرى، امامنا مرحلة المجلس التأسيسي، ومرحلة انتخابات مجلس الشورى، والعهد الجديد يختلف عن العهد السابق ولن يتمكن احد من اجبارنا على شيء. نحن بانفسنا نذهب الى صناديق الاقتراع وندلي باصواتنا ولا يوجد من يفرض علينا وليس هناك من اجبار.
اذا تمكنا من الحفاظ على العشق والمحبة اللذين كانا موجودين في الاستفتاء الشعبي، اي اذا تمكنا من الحفاظ على شعلة الثورة متقدة ولم نسمح بخبوها، فاننا سنحقق نصراً ساحقاً في المرحلتين القادمتين ايضاً.
اما بالنسبة للنواب الذين يجب انتخابهم للمجلس التأسيسي مجلس المؤسسين ومجلس الشورى فيجب ان يكونوا نواب وطنيين متدينين غير منحازين لليسار أو اليمين، يجب ان يكونوا منا وتهمهم مصالحنا.
ولو ضعفنا حينها لا سمح الله سنواجه خطر صعود نواب غير صالحين يفرضون علينا ويذهبون الى مجلس الشورى.