صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ اسفند ١٣٥٧ ه-. ش/ ٢١ ربيع الثاني ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم المقدسة
الموضوع: عوامل النصر السعي لتحقيق النصر النهائي توجيهات للحكومة والشعب.
المناسبة: حلول عيد النوروز
الحاضرون: اعضاء الحكومة المؤقتة
بسم الله الرحمن الرحيم
عام مليء بالمشقة والنفع للشعب
عليّ ان اتحدث الى الشعب ببعض الموضوعات ونحن نمضي اواخر العام الحالي ونستقبل العام الجديد.
تعلمون كيف كان العام الذي نمضي أواخر ايامه، مليئا بالمشقة والعناء بالنسبة لشعبنا، وفي الوقت نفسه كان حافلًا بالانجازات. ان ما تحمله شعبنا من عناء في هذا العام ربما يقل نظيره في تاريخه، بل ربما لا نظير له، وينبغي القول ان القدرة التي اظهرها شعبنا وجسدها للعالم لا نظير لها، ذلك انه كان قد تعرض لضغوط مضنية خلال ما ينيف على الخمسين عاما وسلبت كافة قدراته وعرضت حياته للضياع، لكنه نهض وثار وانتفض. ولا يسعني ان اسمي هذه الثورة الا ثورة اسلامية تفجرت بقدرة الاسلام وقوة الايمان. ولو لم تكن قوة الايمان لما امكن لشعب ان يتغلب على القوى الشيطانية بايد خالية. انها قدرة الاسلام وقوة الايمان التي دفعت الناس نحو الوحدة، وان هذه الوحدة وقوة الايمان هما اللتان مكنتا الشعب من الانتصار.
بانتظار النصر النهائي
على الشعب الايراني ان يحافظ على هذا النصر وعلى هذه الثورة. ولو انتكست هذه الثورة لا سمح الله فان علينا ان نستعد لتحمل المصائب السابقة. ولو حصلت فرقة بين ابناء الشعب، لو تمكنت ايدي الجناة من بث الفرقة بين ابناء الشعب، فان عليه ان يستعد لتحمل القمع والنهب والتخلف. ان سرّ انتصارنا يكمن في وحدة الكلمة والاتكال على الله والاعتماد على الاسلام. وعلى الشعب ان لا يفرط بذلك.
النصر النهائي لم يتحقق بعد
علينا، ونحن على اعتاب العام الجديد، أن نعبر عن احتفائنا بالعيد من جانب وعن ألمنا من جانب آخر. عليّ ونحن على اعتاب العام الجديد، ان الفت نظر الشعب الى بعض الامور وان الفت نظر الحكومة ومؤسسات الدولة الى امور اخرى.
ما اقوله للشعب هو ان عليكم في هذا الظرف الحساس الذي حققتم فيه النصر ان لا تظنوا بان الامر قد انتهى واننا انتصرنا، فهذا الظن سيؤدي الى ظهور الضعف والوهن في صفوفكم.