صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - خطاب
اليوم ليس يوما تقبعون فيه في بيوتكم وتقولون ان تكليفنا اليوم هو الذهاب الى العمل أو الى المسجد. كلا، اليوم ليس لمثل هذه الأمور، ولو كان مناسبا لها لكنت موجودا في قم أباشر دروسي وبحوثي وأنتفع من السادة الأفاضل. كلا يا سيدي، اليوم ليس يوم لمثل هذه الامور!.
اقامة العدل من المسؤوليات الهامة
ان الأمر الهام في هذا الظرف، والذي ينبغي التضحية في سبيل تحقيقه هو ذات الأمر الهام الذي ضحى سيد الشهداء بنفسه من أجله، هو ذات الأمر الهام الذي سعى رسول الإسلام ثلاثة وعشرين عاما من أجله، هو ذات الأمر الذي دفع الامام علي (سلام الله عليه) للدخول في حرب لثمانية عشر شهرا مع معاوية في حين ان الأخير كان يدعي الإسلام ... ذلك لانه كان سلطان جور، لان نظامه كان جائرا ينبغي ايقافه عند حده، فلقد فقد الامام العديد من أصحابه الكبار وقتل من المعسكر المعادي ما شاء الله، من أجل ماذا؟ من أجل اقامة الحق والعدل.
علينا نحن ايضاً ان نقيم العدل وليس عذرا ان نقول باننا لا نمتلك القوة لذلك، فهذا الشعب هو قوتنا، وابناء هذا الشعب قد وقفوا بقبضاتهم الخالية امام المدافع والدبابات وقدموا القتلى ايضا، ونحن طبعا نفتخر بهم ونترحم عليهم وسنقتل نحن ايضا ان شاء الله.
اليوم ليس يوما للسكوت، انه يوم النشاط، وعلى كل واحد في اي منصب كان ان لا يسكت، فتلك الأصوات التي تنطلق ها هنا اصوات النساء والرجال [١] هي دعامتكم، (شكر الله سعيهم) فلولا هؤلاء لما تمكنا من التقدم خطوة واحدة، انهم هم الذين دفعونا للتحرك.
رسالة الى الجيش
أقول للجيش أنني أريد صلاحكم. أننا لا نقول باننا لا نريد الجيش، وانما نقول لكم لا تكونوا عبيدا! وتسمحوا للمستشارين الامريكيين ان يتحكموا بكم، وللمسؤولين الاسرائيليين ان يهيمنوا عليكم. هذا ما نقوله، هذا منطقنا، اننا نصرخ باننا نريد الأستقلال، نريد استقلال الجيش، فجيشنا غير مستقل، هذه صرختنا. اننا نقول يا سيد، اننا نريد لكم ان تكونوا حكاما على انفسكم مستقلون، وحينها اذا اراد احد السادة احد الجنرالات او احد اصحاب المناصب ان يقف بوجهنا فان ذلك يعني انه لا يريد لكم ان تحكموا انفسكم ويريد ان يجعلنا عبيدا! نحن نقول كن سيدا! اننا نصرخ ونتحرك لنقول له كن سيدا. ان بعض هؤلاء خرجوا عن الفطرة الانسانية، فهم يقولون كلا لا نريد ان نكون احراراً ومستقلين، يجب ان نكون عبيدا للمستشارين الامريكيين والاسرائيليين!.
التبعية الأقتصادية
أننا نقول ان علينا ان نصلح اقتصادنا، فهؤلاء الذين كانوا ولاة للامر في البلاط والحكومة وغيرها، رأيتم كم نهبوا من أموال الناس وكيف جعلوا اقتصادنا متخلفا. يا سيدي لقد حلت بهذا
[١] اشارة الى الهتافات التي كان يرفعها المجتمعون اثناء خطاب سماحة الامام.