صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - خطاب
تكون امة واحدة. ولو ان الشعوب الاسلامية والدول الاسلامية ولا ادري هل ان لدينا دولا اسلامية ام لا؟ لعلكم تدركون انه ليس لدينا دول اسلامية لو ان المسلمين كانوا متحدين لما كانوا اذلاء هكذا ولما كانوا تحت سلطة الاجانب وعملائهم بهذه الطريقة.
ان المسلمين يبلغون نحو مليار مسلم ولكنهم مليار مسلم متفرقين مشتتين. ولو كانت لهم حكومة واحدة كما هو الحال في صدر الاسلام، لو كانت حكومة واحدة نتبعها جميعا لما واجهنا هذا المصير. لقد سعى الاجانب بجدية لتفريق الحكومات عن بعضها بما يحقق مصالحهم، لقد قطعوا اوصال العالم الاسلامي، واخيرا جزأوا الدولة العثمانية، التي كانت دولة كبرى، الى خمس عشرة دولة جعلوها كلها تحت سلطة عملائهم (١).
بخلع السلطان محمد الخامس اخر سلاطين العثمانيين في اكتوبر من عام ١٩٢٣، اعلن كمال اتاتورك جمهورية تركيا وبلغت مؤامرة تجزئة الامبراطورية العثمانية التي ابتدات منذ القرن السابع عشر الميلادي اخر مراحلها. وبدأت الدول التالية بالانفصال عن الدولة العثمانية: المجر، يوغسلافيا، كريمة، بلغاريا، البانيا، مصر، اليونان، الجزائر، تونس، ليبيا، العراق، الاردن، سوريا، السعودية، ولبنان.
ضرورة اقتداء مسلمي العالم بالتجربة الايرانية
على المسلمين ان يستيقظوا، عليهم ان ينتبهوا من هذا السبات الذي وضعوهم فيه لمدة ثلاثة قرون وان يقتدوا بايران التي تمكنت بايد خالية من التغلب على المدافع والدبابات والرشاشات والقوى الكبرى لانها اتكلت على الله. لقد صرح الجميع وبصوت واحد مطالباً بالاسلام، الجميع صرخوا باننا نريد الحكومة الاسلامية. ان هذا الايمان الراسخ الذي تفتح في هذا الشعب، وهذا التغيير الذي حدث والتحول الذي اصاب نفوس المسلمين، كان هو سر هذا النصر: الجميع توكلوا على الله.
اخوتي! اتكلوا على الله! ووحدوا كلمتكم! كونوا متوحدين، اتركوا الفرقة، وسوف يمن الله عليكم بالعزة والسلامة والتوفيق ووحدة الكلمة. اسأل الله القوة والقدرة للاسلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته