صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - خطاب
مأمورا ان يعطي ثرواتنا ومواردنا مجازاً بل اسوأ من المجاني، مامورا ان يعطيها لامريكا لا بشكل مجاني بل انه اقام لها عوضا عنها قاعدة عسكرية! اعطى النفط واقام قاعدة للامريكيين في مقابل النفط، يعني ان العوض والمعوض ذهب الى جيوبهم. لقد ادى مهمته بشكل جيد! وهم ايضا دعموه بشكل كبير فهددوا وقالوا ما قالوا.
ايمان الناس وراء انهيار القصور
ولكن شعبنا ولله الحمد صمد، ورغم خلو يده من اي شيء فانه كان يملك الايمان. اي انها كانت نهضة اسلامية والجميع تقدم باسم الاسلام، ولانها كانت باسم الاسلام وباسم الايمان بالله، فقد تمكنت من الانتصار على جميع القوى العظمى. لقد تغلب الشعب على القوى العظمى واطاح بتلك التكتلات العظيمة. تمكنوا بايد خالية من التغلب على المدافع والدبابات واطاحوا بالقصور. واليوم فان امريكا ذاتها ترفض استقباله! وصديقه الحميم- الملك الحسن [١]- يقول ايضا بانه يستقبله كشخص عادي، وكذا الملك الحسين [٢]! جميعهم اداروا ظهورهم له وسينتقم الله تبارك وتعالى منه.
الانتقام الالهي ينتظر الشاه
ولا يمكننا نحن الانتقام من أمثال هؤلاء المجرمين، ذلك لان من يقتل شخصا فانه يقضى على روح واحدة وروحه تعادل تلك الروحة المسلوبة، ويمكننا الاقتصاص منه بقتله. ولكن من قتل مئات الالاف من الاشخاص ومن القى بمئات الالاف في السجون فلا يمكن القصاص منه الا في عالم آخر ابدي من خلال محاسبته على كل واحد من اولئك الضحايا ولا يتسنى هذا الامر في هذه الدنيا. يمكننا قتل شخص في مقابل شخص واحد، وارواح الاشخاص سواء كانوا متسولين او ملوك، مجرمين او شرفاء لاتختلف فيما بينها بل قد تكون ارواح هؤلاء اسمى من روحه. نحن لا نتمكن، البشر لايتمكن من الانتقام من أمثال هؤلاء بالذات، وبالتالي فانه مهما يكن ما تعرضه له يبقى هو شخص واحد تعرض لكل هذا العقاب في حين انه عرض الاف الاشخاص ... فكيف يمكننا الاقتصاص منه مقابل كل جرائمه؟ نحن يمكن ان نقتل شخصا مقابل شخص، ولكن هذا قتل الاف الاشخاص، فلا يمكننا قتله الاف المرات. ولكن في الآخرة وحينما يريد الله ان ينتقم منه فانه يقتله ويحيه ثم يقتله ويحيه ويعذبة في مقابل كل واحد من اولئك، واي عذاب يريه؟ انه عذاب يختلف عما موجود هنا. سوف ينتقم الله تبارك وتعالى من هؤلاء.
نحو حضارة الهية صحيحة
اكرر القول بأنكم أيها السادة الذين تحملتم العناء طوال هذه المدة، مأجورون عند الله تبارك وتعالى. فما لله لن يذهب سدى، وهو موجود ومحفوظ لكم. اعملوا في سبيل الله، من الآن فصاعداً اعملوا في سبيل الله وفي سبيل اعمار بلد مدمرة.
[١] الملك الحسن الثاني ملك المغرب.
[٢] الملك الحسين ملك الاردن.