صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - خطاب
سكان الاكواخ في طهران
وكما تلاحظون وضع زراعتنا التي تمثل احدى اهم النشاطات في البلاد والتي يعتمد الاقتصاد عليها، فقد تم القضاء عليها تحت اسم" الاصلاحات الزراعية"، فزراعتكم اليوم كسيحة وانتم محتاجون ان تستوردوا كل شيء من الخارج. وكذا هي حال مراتعنا ومراعينا فقد دمرت أو انها سلمت للغير وحرم الشعب منها تحت شعار" المصلحة الوطنية". وكذا هو حال الثروة الحيوانية فمزارع التربية الحيوانية والمزارعون الذين عجزوا عن العيش في مناطقهم الاصيلة، هاجروا الى المدن علهم يجدون عملا هناك والحال انه لم يكن هناك من عمل مناسب، وكما سمعت فان في طهران العديد من المحلات السكنية تكونت من الأكواخ والخيم والصفيح يعيش فيها اولئك البؤساء بوضع مأساوي.
تفادي الاختلافات
على جميع السادة ان يضعوا ايديهم بايدي بعض، على جميع الفئات الاجتماعية ان تتحد فيما بينها وان تعكف وبمنتهى الأخلاص على اعادة اعمار البلاد. على كل من يملك خبرة في الادارة ان يكون يقظا في تشخيص المفاسد والفات نظر الحكومة اليها. على كل شخص ان يلفت نظر الحكومة الى المفاسد حتى نتمكن ومن خلال الجهود المتظافرة، من ازالتها ان شاء الله.
اسأل الله تبارك وتعالى السلامة لكم جميعا، وآمل ان تحل هذه المشاكل بوحدة الكلمة وبتظافر الجهود، ولتحرصوا على ازالة الاختلافات في الرأي أو في العمل التي يثيرها البعض، فعدوكم يستفيد من خلافاتكم، وقد رأيتم كيف ان وحدة الكلمة التي تحققت في ايران مكنتنا من تركيع القوى الكبرى الى درجة انها عجزت عن حماية الشاه. وفقكم الله جميعاً وسدد خطاكم ان شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته