صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - خطاب
وعن ديننا، وان نتخلص من هذا الكبت الشديد الذي نعاني منه في كل مكان وان تصبح بلادنا لنا ونقوم نحن بادارتها، وبأعمارها. أنك يجب ان تكون لصا حتى تتمكن من ادارتها؟!. [١]
ان لدينا العديد من الأمناء داخل البلاد وخارجها بذلوا الجهود لتحصيل العلم وهم خبراء في امور كثيرة، أتموا دراستهم في الخارج وتعلموا كل شيء وهم في الوقت نفسه أمناء، فما علينا إلا ان نزيح لصا ونضع محله رجلا امينا، فهل ذلك سيجعل أمور البلاد مضطربة؟! (كلا، ان انتقال السلطة يجب ان يكون قانونيا!) انه ضعيف الادراك الى درجة بانه لا يميز بين الثورة وبين استبدال نظام بنظام! القضية قضية" ثورة"، وفي الثورة لا مكان لمثل هذا الكلام، ومجلس قيادة الثورة أو قائد الثورة ومفجرها هو الوحيد القادر على القيام بهذا العمل وهذا الامر قد حدث في عالمنا مرات عدة. فها هو نظام البعث في العراق وها هو نظام افغانستان الذي وصل الى السلطة قبل ايام، فقد كانت هناك ثورة وقبلت الدنيا بها ولم يكن ثمة انتخابات أو شيء آخر.
كلا، الثورة يجب ان يقع فيها قتال، اننا نقاتل منذ عامين، الناس بسلاحها الأبيض أو بقبضاتها الخالية وهؤلاء باسلحتهم النارية ورشاشاتهم. وهل يجب ان يكون توازن للقوى بين الطرفين في الحرب؟! ما هذا الكلام الفارغ الذي يقولونه!.
نصيحة للجيش والحكومة
أنني انصح الجيش بالالتحاق بالشعب، فصلاحكم وصلاح شعبكم هو بألتحاقكم بالشعب. البلاد بلادكم والشعب شعبكم وأنتم لهذا الشعب، فكونوا خداما لهذا الشعب وكفوا عن تلك الممارسات التي يقوم بها بعض المتجبرين. توبوا الى الله انه يقبل التوبة، والشعب سيقبل توبتكم أيضا. فانتم لم ترتكبوا من الجرائم ما يجعل الشعب رافضا لقبول توبتكم، ان ذنبكم شيء آخر. عودوا الى احضان الشعب، كما عاد البعض من الشرفاء وقالوا كلمتهم الموافقة لكلمة الشعب واعلنوا عن تضامنهم معه. لقد عاد عدد من العسكريين في اصفهان وطهران وهمدان وخراسان واماكن اخرى الى احضان الشعب، فعودوا أنتم ايضا والوقت لم يأزف بعد.
كما انني انصح الحكومة فأقول: يا سيد! أنك شخص عادي، أنك تريق ماء وجهك، تنح جانبا." يقول انهم يثيرون عنادي"، لماذا يقع الانسان في العناد ويجعل شعبا بمقدراته لعبة في يده." أنا من اللر وقد أثاروا عنادي"! فهل يجب ان يصل الأمر الى قطع الرقاب؟ طيب، تعال مثل انسان طبيعي واعلن توبتك وقل ان ما يقوله الشعب هو القول الصحيح والأمر للشعب.
أسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع، وآمل من الله ان يمن عليكم جميعا بالسلامة وان يوفقنا لخدمتكم ويوفقكم لخدمته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] رداً على مزاعم وتخرصات بختيار.