صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - خطاب
ان هؤلاء الذين يصرون على تجريد الجمهورية من اسلاميتها، إنما هم خونة يريدون بث الفرقة والاختلاف بين ابناء الشعب. إن الذين يصرون على اضافة سمة الديمقراطية الى الجمهورية إنما هم متغربون لا يفقهون ما يقولون.
ان اولئك الذين يتحدثون في كتاباتهم عن الديمقراطية، اما انهم جاهلون لا يفقهون شيئا او يتعمدون الخيانة، ولتراجع وسائل الاعلام بعض ما تكتبه، وليراجع الكتاب ما يكتبونه وليتركوا الشعب يمضي في الطريق الذي اوصله الى النصر، حتى يبلغ منتهى غايته.
هل هؤلاء اعداء للإسلام؟! هل هم اعداء الأمة الإسلامية؟ هل هم اعداء لبلدهم حتى يسعوا لحرف مسيرته؟! ان الشعب الايراني لن يحيد عن مساره.
قمع الشعب باسم" الجماهير" و" القومية"
يا أبناء الشعب المجيد! حافظوا على ثورتكم. أيها الشعب العظيم حافظ على هذه الثورة العظيمة بالشعار الذي رفعته، حافظوا على هذا الشعار، لا تسمحوا للاجانب او عملائهم ان يتلاعبوا به.
انني اشعر بالأسف على اولئك الذين يدّعون القومية ثم يقفون بوجه اهداف قومهم. ان على هؤلاء الذين يغرسون خنجرا بخاصرة هذا الشعب باسم الجماهير والقومية، أن يفيقوا وان يعلموا بان قادتهم اما عملاء للاجانب او انهم يريدون اعادة الاوضاع الى سابق عهدها، او انهم ميالون لليسار أو اليمين. اننا ننصحهم واذا لم يستمعوا للنصح فسيكون لنا موقف آخر.
ان هؤلاء الذين يفكرون بالتآمر، هؤلاء الذين يتطلعون الى حرف شعبنا عن مساره، هؤلاء الذين يريدون بث الفرقة والاختلاف بين ابناء الشعب، انهم متآمرون ونحن لن نقف مكتوفي الايدي وسوف نقوم بتأديبهم.
نعم للحرية، ولكن لا للتآمر. ان حرية التعبير موجودة وبوسع كل واحد أن يقول ما يشاء، والاسلام مستعد للرد على ما يقال وتفنيد الاكاذيب، فنحن لدينا الحجج والبراهين ولا نخاف مما يقال، ليقل الجميع ما لديهم، إلا اننا لا نقبل بالتآمر، لن نقبل بخيانة الشعب كما لم نقبلها من قبل. ان شعبنا شهد من الخيانات ما يجعله لا يتسامح عن أية خيانة أخرى.
لقد اعطى شعبنا دما حتى قامت الجمهورية الاسلامية، الجمهورية الاسلامية وليست الجمهورية وحدها أو الجمهورية الديمقراطية التي هي نموذج للجمهوريات الغربية التي تعني التحلل والاباحية الغربية.
اتركوا هذا التقليد، اتركوا هذا التأثر بالغرب، ودعوا الشعب يطوي مسيرته التي اختارها نحو الاستقلال حتى النهاية بإذن الله.
أيها الشعب الايراني، ايها الشعب الايراني العظيم، اعزائي ابناء قم، يا اهالي قم الاماجد! احذروا، تيقظوا، وانتبهوا! اعملوا على احباط المؤامرات، فهؤلاء يهدفون الى اضعاف الحكومة الإسلامية، يريدون اضعاف الحكومة الاسلامية المؤقتة حتى لا يتمكن الشعب من الادلاء بصوته في الاستفتاء الشعبي لصالح ما ضحى من أجله. غير ان محاولاتهم ليست أكثر من وهم وخيال، فلقد ضحينا بشباننا، قدمنا دمائنا وتحمل شباننا العذاب في السجون، ولكن هيهات أن يسمح