صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - خطاب
الرد على ادعياء حقوق الانسان
اننا نرى كيف يتحدث ادعياء الديمقراطية ويتشدقون، لكن مذاهبهم في الشرق بنحو وفي الغرب بنحو اخر، ففي الشرق يواجه الناس ديكتاتورية كبرى وفي الغرب كذلك.
نا نرى البعض من المتشدقين بالدفاع عن حقوق الانسان وجمعيات ومنظمات حقوق الانسان كيف تصرفوا خلال الخمسين عاما التي هيمنت فيها حكومة بهلوي الغاصبة على مقدرات هذا الشعب. فخلال خمسين عاما دخل ابناؤنا السجون وكم منهم تعرض في السجن الى قطع ساقه بالمنشار الكهربائي وكم منهم تم قليه على النار، وحتى الآن كان شباننا في السجون، تعرضوا للتعذيب، قضى عليهم جلادوا الشاه المخلوع، ولكن ادعياء الدفاع عن حقوق الانسان لم نسمع منهم طوال تلك المدة اي تصريح او استنكار لذلك. كما رأينا الرئيس الامريكي رئيس الولايات المتحدة الامريكية كيف كان يقف مع الشاه التعيس، الشاه الظالم التعيس، رأينا كيف دعم ذلك الجلاد الذي قضى علينا ولكننا لم نر ادعياء الدفاع عن حقوق الانسان يستنكرون ذلك على الرئيس الامريكي. ولكنهم الآن وحينما سقط هذا الجلاد في قبضة الشعب، والشعب يريد الانتقام منه، اطلقت تلك المنظمات صيحات" وانساناه"! [١] وانا لايمكنني ان اعتبر ذلك سوى عملاء للجلاد، وانهم مأجورون للقوى الكبرى وليس ناشطون في الدفاع عن حقوق الانسان. كنت اتوقع من المحافل المدافعة عن حقوق الانسان ان تعترض علينا بالقول لماذا تحتفظون بهؤلاء الجلادين، وان تطالب باعدام هؤلاء الجلادون منذ اليوم الاول! لا ان تعترض علينا لماذا نضعهم في السجون والسجون الآن ليست على حالتها السابقة، فالاشخاص لايتعرضون في هذه السجون الى اية اهانة كنت اتوقع ان يعترضوا علينا لماذا حاكمناهم، فمحاكمة المجرم امر يتعارض وحقوق الانسان؟!.
من تم اعدامهم كانوا مجرمين وجناة وليسوا متهمون
ان حقوق الانسان تقتضي ان نقتل اولئك منذ اليوم الاول لانهم مجرمون واجرامهم امر محرز. المتهم هو من يجب توكيل محامي عنه والاستماع الى مرافعته، وليس المجرم. اولئك مجرمون وليسوا متهمين. اولئك كانوا يقتلون الناس في الشوارع، ويقمعونهم، وقد اهدروا ثرواتنا بالخيانات التي ارتكبوها. فهل من قتلوا في شوارع المدن الايرانية لم يكونوا بشرا؟ او ليس لهم حقوق؟ .... فلماذا لا يدافع ادعياء الدفاع عن حقوق الانسان عن اولئك المقتولين؟ ولماذا ينتقدوننا على قتلنا للجلاد؟.
[١] اعترضت العديد من المنظمات والمحافل الدولية الناشطة في مجال حقوق الانسان على الاعدامات التي وقعت في ايران بعد انتصار الثورة وكان بين هذه المنظمات: منظمة العفو الدولية اتحاد القضاة الفرنسي القسم الالماني الغربي من منظمة العفو الدولية تجمع المحامين الفرنسيين الموسوم" ابطال التاريخ للدفاع عن حقوق الانسان" حركة الحقوقيين الكاثوليك وغيرها.