صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - خطاب
مادام هذا الامر قائماً علينا ان نطمئن باننا منتصرون، لذا علينا جميعا الحفاظ على هذه المفاهيم.
حاولوا ترسيخ هذه الروحية بين العمال وبين الفئات المحرومة- وآمل أن يتم انقاذهم من الحرمان إن شاء الله- عززوا هذه الروحية الإسلامية وافهموهم بان الله هو الذي هزم تلك القوى، الفتوا نظرهم الى ان اخلاصهم هو الذي دفعهم للتضحية بدمائهم فحافظوا على ذلك.
لو اننا فقدنا هذه الروحية لا سمح الله، لو اننا اعتبرنا انفسنا الآن منتصرين وذهب كل منا لشأنه، فان النتيجة ستكون سلبية، ان الانسان مادام سائرا في الطريق فانه سيجد القدرة على مواصلة المسيرة، وهذه القوافل مادامت تسير في الطريق فان لديها القدرة وحينما تبلغ مقصدها فان قدرتها ستنتهي. كذلك روحية الإنسان، اذا ركبت انت سيارة تنقلك من مدينة الى مدينة فاذا كان مقصدك يبعد عشرة فراسخ فبعد طي تسعة فراسخ يبدأ التعب بالتسرب الى نفسك وحينما تصل تشعر بالانهاك، فلو اعتقدنا نحن باننا انتصرنا فان ذلك سيضعفنا، في حين اننا لم نحقق النصر الكامل بعد وانما تخلصنا من بعض العقبات التي تعترض طريقنا واما جذور الاعداء فما زالت موجودة.
تربص القوى الكبرى بإيران
ترون الآن بان جميع القوى التي هزمت وتركت ايران تمارس الآن نشاطها، فامريكا لن تتركنا وشأننا بهذه السرعة، كذلك بريطانيا والاتحاد السوفيتي، هؤلاء جميعا يراقبون الآن لاكتشاف نقاط ضعفنا والقضاء علينا من خلالها، وكذلك هو شأن عملائهم والمرتبطين بهم، فانا اعتقد بان اولئك امريكان في الغالب وقد اطلقوا على انفسهم" انصار الشعب"، فالقليل من هؤلاء يميلون نحو الشرق والغالبية تحت سيطرة الامريكان، والمطلوب منهم النفوذ في المجتمع وبين العمال وبث دعاياتهم.
اذا تمكنا- ان شاء الله- من تحقيق سيادة الإسلام واحكام الاسلام فاننا سنمتلك القدرة آنذاك على تطبيق الاسلام على حقيقته في الخارج، وسوف ترون لا يوجد شعب من شعوب الدنيا يتمتع بالحرية مثلما هي موجودة في الإسلام، فالاسلام يتفوق على الجميع في سعيه لاحقاق حقوق الفئات الضعيفة وتشكيل طبقة واسعة من الموحدين.
الديكتاتورية المقنعة بالديمقراطية
ان الديمقراطية التي ينادي بها الاسلام غير موجودة في اي مكان آخر، فما نراه اليوم ليس اكثر من الضجيج والصخب والاعلام، فهم ينادون بالديمقراطية، ويطلقون التصريحات هنا وهناك وتنطلق الأصوات في امريكا وفي بريطانيا وفي الاتحاد السوفيتي، ولكن حينما ندقق النظر في اوضاعهم نرى بان الديكتاتورية حاكمة على كل شؤونهم! فالديكتاتورية الموجودة في الاتحاد السوفيتي ليست بأقل منها في امريكا وليست بأقل من الديكتاتورية التي مارسها الشاه المخلوع. الجميع ديكتاتوريون إلا انهم يريدون الضحك على الذقون فيستخدمون تلك الالفاظ الخداعة.
" فدائيو الشعب" اعداء الشعب