صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - خطاب
طبعا العمال العاطلون سيلتحقون بالعمل، واما العمال المشغولون بالفعل اذا كانت لديهم مشاكل تتعلق باجورهم فسيتم اصلاح الامر. كل هذه الامور سيجري اصلاحها بالتدريج.
ضرورة بذل الحكومة المزيد من الاهتمام بالعمال
واما فيما يتعلق بالحكومة فانني اقول: ان على الحكومة ان تبذل المزيد من الاهتمام بالعمال وباوضاعهم. ليبذلوا المزيد من الاهتمام حتى يشعر العمال براحة البال. وانني اطمئن العمال بان الحكومة ليست عازفة عن اصلاح اموركم، فهي تبذل ما في وسعها وهي عاكفة على دراسة الامور، ووزير العمل مشغول في وضع برامج صحيحة ولكن الامور بحاجة الى متسع من الوقت. وانني اطلب من العمال ان يلتفتوا الى أن الأمور يتم بالتدريج وان يضعوا ذلك في حسبانهم وان ياخذوا بنظر الاعتبار المشكلات التي تعاني منها الحكومة.
وانني اطالب الحكومة بالاسراع في انجاز اعمالها ومواصلة نهجها بوتيرة أكبر، وان تحرص على تطمين العمال في البين من انجازها لاعمالهم. هذا فيما يتعلق بالموظفين والحكومة.
الاذاعة والتلفزيون جامعة عامة
لديّ كلمة ايضا حول هذه الاجهزة الاعلامية التلفزيون والاذاعة وامثالها وهي ان هذه الاجهزة حينما كانت في خدمة الطاغوت كانت اما أن تسعى في تعزيز وجود الطاغوت بمحض فتح الراديو فانك تسمع كيل المدح والثناء لجناب الشاه وما شابه وتبدأ بالتطبيل والتزمير الفارغ او انها تعمل في ابعاد الناس عن قضاياهم الاساسية. ومن هنا تمكنت الاذاعة والتلفزيون من تحقيق الانتشار الواسع على مستوى البلاد في جميع انحاء البلاد واضطر الناس ان يروا ويسمعوا الامور بشكل مباشر، فهو مهم لهم حيث مكّنهم من استغفال الناس على مستوى كبير لمواصلة عمليات النهب التي كانوا يقومون بها.
والان فإن هذه الاجهزة اصبحت بحمد الله اسلامية وتريد ان تؤدي مسؤولياتها الاسلامية. لذا ينبغي التفكير بالاذاعة والتلفزيون واتوقع انه جرى ويجري التفكير بذلك ولكني اطالب بالمزيد من الاهتمام بهذه الوسائل وتطهيرها من العناصر التي كانت تمارس مختلف انواع الفساد في عهد الطاغوت.
فمن غير الممكن لنا ان نقبل بوجود اولئك الذين كانوا حتى الامس القريب يتحدثون ويظهرون على التلفزيون بما يتعارض ومصالح الشعب والثورة ويفعلون ما يفعلون، ثم جاءوا الآن يتظاهرون بالاسلام والتدين. هذه الاجهزة يجب ان يجري تطهيرها، فالاذاعة والتفزيون جهاز مهم في البناء والتربية مثلما هو مهم في الافساد. ولعل الذين اخترعوا هذه الاجهزة كانوا يطمحون الى ان تكون اجهزة تربوية. والشيء نفسه يصدق على الصحافة، ولكن اهمية الاذاعة والتلفزيون اكبر. فهذه الاجهزة اجهزة تربوية ينبغي ان يتم من خلالها تربية كافة فئات الشعب فهي جامعة عمومية. الجامعة ينحصر وجودها في مكان معين، ولكن هذه الاجهزة جامعة عمومية، اي انها جامعة موجودة على مستوى البلاد باسرها، لذا ينبغي الاستفادة منها في هذا الاطار باقصى ما يمكن.